لأنه جمع يمين وهو القسم أيْ أقسمنا لكم إن لكم لما تحكمون إذًا نقول: جملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب مطلقًا, سواءٌ ذكر فعل القسم والحرف أو الحرف فقط أو لم يذكرا, إذَا أثبتنا هذا أن جملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب مطلقًا: جاء إشكال! وهو أننا ذكرنا في الجملة الواقعة خبرًا عن المبتدأ على قول الجمهور أنه يصح أن تكون جملة قسم (زيدٌ لأكرمنه) يصح أو لا يصح؟ يصح (لأكرمنه) يصح إذًا صحَّ وقوع جملة القسم خبرًا, والخبر له محلٌ أو ليس له محل؟ له محل فكيف نقول: جملة القسم مطلقًا جملة جواب القسم مطلقًا لا محل لها من الإعراب أليس هذا بتعارض وتنافي؟ قلنا بلى, هذا تنافي لكن المورد ليس متحدة (لذا مُنعْ ** زيدٌ لأكرمنه) (لذا) أي: لأجل جملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب مَنَعَ أحمد ابن يحيى شَعلة الملقب"بشعلة"منع نحو قولك: (زيدٌ لأكرمنه) قال: لا يمكن أن تقع جملة القسم خبرًا للمبتدأ لأنها لا محل لها من الإعراب وجمل خبر المبتدأ لها محلٌ من الإعراب, هذا تنافي يستلزم التناقض! كيف يكون للجملة لا محل لها ثم تقول وقعت خبرًا ومحلها الرفع؟ (وفي جواب قسم) هذا ثبت أنه لا محل لها من الإعراب الجملة الخامسة (لذا) اللام للتعليل أي لأجل أنها لا محل لها من الإعراب (مُنع) أي: منع شعلة أبو العباس أحمد ابن يحيى نحو قولك (زيدٌ لأكرمنه) (زيد) مبتدى (لأكرمنه) الجملة خبر التركيب هذا لا يصح عندهم (لكن دُفع) يعني ردّده رد ومن الراد؟ ابن مالك -رحمه الله- رد عليه قال: لا (لكن دفع) أي ذلك المنعوت أن يرد على قائله لكونه ورد سماعًا {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] {وَالَّذِينَ} مبتدأ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} ، {جَاهَدُوا} الجملة هذه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} أين خبر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا} ؟ {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} ، {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} [العنكبوت: 9] {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ} إذًا: ورد السماع بوقوع الجملة القسمية خبرًا للمبتدأ إذًا: ما مورد الإشكال ما محل الإشكال؟ قال: (لكن دفع) أيْ: رد هذا القول وجاء التعليل لم دفع؟ (إذ جملةُ القسم مع ما بعده ** خبرُ زيد لا الجوابُ وحده) ، (زيد لأكرمنه) (زيد) مبتدأ (لأكرمنه) هذه جملة جواب القسم أين فعل القسم وجملة القسم؟ (زيدٌ والله لأكرمنه) ، لأكرمنه/ لا محل لها من الإعراب لكن جملة والله لأكرمنه/ جملة القسم مع الجواب هي التي محل رفع خبر المبتدأ، إذًا: (زيد لأكرمنه) الجمهور القائلون بأن لأكرمنه جملة قسمٍ مرادهم بهذا التعبير"الاختصار"ليست الجملة لأكرمنه هي الخبر لا إنما جملة لأكرمنه جواب قسمٍ لا محل لها من الإعراب, وإنما فِعل القسم المقدر لأكرمنه اللام/ هذه الواقعة في جواب القسم أين هو؟ مقدر أصل التركيب زيد والله لأكرمنه جملة (والله لأكرمنه) جملة القسم في محل رفع خبر المبتدأ, إذًا هل هناك تعارضٌ بين قول الجمهور بأن (لأكرمنه) لا محل لها من الإعراب (ومن صحة وقوع جملة القسم) ولا تقل جملة