وغيره من الفصول السبَّق) يعني: والظرف يعني بعد ما فرغ من أحكام المجرور شرع في بيان الظرف والظرف بقسميه سواء كان زمانيًا أو مكانيًا (كالمجرور) يعني: حكمه حكم المجرور وهو الجار والمجرور (في التَّعلق) يعني: في وجوب التعلق له ما معنى هذا الكلام؟ (والظرفُ كالمجرورِ في التعلق) الجار والمجرور يجب أن يكون متعلقًا بمحذوف, وهذا المحذوف إما أن يكون كائنًا أو مستقر إما أن يكون كائنًا أو استقر, كذلك الظرف مثله إذا وقع صفتًا أو صلتًا أو حالًا أو خبرًا وجَبَ أن يكون متعلق بمحذوف, وهذا المحذوف مختلف فيه هل هو كائن أو استقر؟ كذلك إذا وقع الظرف أو الظرف نعم إذا وقع بعد نكرة محضة وجب إعرابه صفة متعلق بمحذوف صفة إذا وقع بعد معرفة محضة وجب أن يعرب حال إذا وقع بعد نكرة غير محضة جاز فيه الوجهان إذا وقع بعد معرفة غير محضة جاز فيه الوجهان إذَا اعتمد على نفس أو استفهام أو ما ذكر نقول: يرفع ما بعده على أنه فاعل ويجوز أن يكون هو خبرًا مقدرًا وغير ذلك.
* والظرف بقسميه الزمان والمكاني حكمه حكم والمجرور في وجوب التعلق له لا بد أن يتعلق بمحذوفٍ إن لم يكن في الكلام ما يصح تعليقه به (وغيرِهِ) يعني: وفي غيره يعني: في غير التعلق (من الفصول السبق) (من الفصول) يعني: من جميع الفصول جمع فصل (السبق) جمع سابقٍ يعني: ما قيل في أبواب الجار والمجرور يقال في الظرف {وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [يوسف: 16] ، {عِشَاءً} هذا ظرف زمان متعلق بـ؟
{وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء} متى جاءوا؟ عشاءً. إذًا: متعلق بـ {وَجَاؤُواْ} ، {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} [الفاتحة: 7] قلنا: الجار والمجرور قد يتعلق بفعلٍ وقد يتعلق باسم فاعل أو ما فيه رائحة الفعل.
لا بد أن يجاري من التعلق ** بفعلٍ أو معناه نحو مرتقي
إذًا: قد يكون الأصل في المتعلق أن يكون مذكورًا {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} {عَلَيهِمْ} متعلق بـ {أَنعَمتَ} ، {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} {عَلَيهِمْ} متعلق بـ {المَغضُوبِ} . إذًا: هذا المثال لالجار والمجرور المتعلق بالفعل والجار والمجرور متعلق بما فيه معنى الفعل {وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء} {عِشَاء} هذا منصوب على الظرفية الزمنية متعلق بـ {جَاؤُواْ} (زيدٌ جالس أمام بكرٍ) جالسٌ أمام، أمام/ هذا منصوب على ألظرفي المكانية متعلق بجالس، نعم (مررت بطائر فوق غصنٍ) مررت بطائر، بطائرٍ/ جار والمجرور متعلق بمرَّ، فوق/ هذا منصوبٌ على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف صفة لطائر، لماذا صفة؟ لأنه وقع بعد نكرة (رأيت الهلال بين السحاب) بين هذا منصوب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف حال لماذا؟ لأنه بعد المعرفة المحضة، (يعجبني الثمر فوق الأغصان) فوق/ محتمل الوجهين, يعجبني الثمر هذا غير معين ألْ هذه جنسية.
ولقد أمر على اللئيم يسبُّني ** فمضيت ثم تقلت لا يعنني