فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 332

فانصبه بالواقع فيه مظهَرا ** كان وإلا فانوه مقدرا

(فلا يضر) قال (جوابه ينصبه) يعني: كون الجواب ينصبه لا يضر لماذا؟ لأنَّ الجواب متأخر, و"إذا"متقدمة فكيف ينصبه يقول: لا يضر, لماذا؟ لأن الأصل في إذا التأخير والأصل في الجواب التقدير تقول (إذا جاء زَيْدٌ أُكْرِمُكَ) إذا جاء زيد أُكْرِمُكَ طيب إذا جاء، إذا/ هذه نقول: ظرفٌ مستقبلٌ يعني: يدل على الاستقبال زمنه الاستقبال، إذا جاء زيد/ هذا فعل الشرط إذًا: إذا مضاف وجاء زيد/ هذا في محل جر مضاف إليه والعامل فيه/ إذا أَكْرَمْتُهُ أو أَكْرَمْتُكَ أو أُكْرِمُكَ قدر ما شئت نقول: هذا جواب الشرط، والجملة لا محل لها من الإعراب, لأنَّ الجملة الواقعة جوابها أداة شرطٍ غير جازمة هذه من الجمل التي لا محل لها من الإعراب (أُكْرِمُكَ) هذا هو الجواب هو العامل في إذا النصب, كيف؟ والعامل متأخر والمعمول متقدم؟ نقول الأصل (أُكْرِمُكَ إذا جاء زيد) هذا الأصل أُكْرِمُكَ إذا جاء زيد، أُكْرِمُكَ فعل فاعل ومفعولٌ به إذا منصوب على الظرفية محلًا متعلق بأكرمك جاء زيد، وإذا مضاعف لأنه ظرف، وجاء زيد هذه الجملة في محل جر مضاف إليه, حصل تقديمٌ وتأخير (إذا جاء زيد أكرمك) لتضمنها معنى الشرط والأصل في أداة الشرط أن تكون متقدمة, لها الصدارة واضح هذا يا إخوان؟ إذًا (مستقبل ظرف إذا شرطا يجر ** جوابه ينصبه) لماذا ينصبه؟ لأنه ظرف, لأنه ظرف وكل ظرفٍ منصوبٌ محلًا أو لفظًا، لفظًا أو محلًا، (فلا يضر) يعني: فلا يضر كون الجواب ناصبًا له مع تأخيره عنه في اللفظِ, لأنه متقدمٌ أصالةً, والأصل (أكرمك إذا جاء زيدٌ) فتقدَّمت إذا أو تأخر جواب الشرط لأنه ماذا؟ لأن إذا لها الصدارة في الكلام هذا الأصل فيها.

واخْتَصَّ ذَا بِالجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ ... وذُو المُفَاجَأَةِ بِالِإسمْيَِّة

(واختص ذا بالجملة الفعلية) إذا هذه لا تضاف إلاَّ إلى الجملة الفعلية, الاسمية لا تدخل عليها، (واختص ذا) أي: هذا الظرف الذي هو إذا (بالجملة الفعلية) يعني: بالدخول على الجملة الفعلية على الأصح, بالجملة الفعلية على الأصلح لماذا على الأصح؟ خلافًا لأبي الحسن الأخفش فإنه جوَّز دخول إذا وإن على جهة الخصوص من أدوات الشرط على الجملة الاسمية, ولذلك نقول: الصحيحُ أنها لا تدخل إلاَّ على الجملة الفعلية ولذلك يؤول {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [التوبة: 6] {أَحَدٌ} هذه إيش إعرابه؟ نقول: فاعل وليس مبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت