فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 332

الوجه الثالث: حرفٌ بمعنى حقًا أو حرفٌ بمعنى ألا الاستفتاحية على الخلاف على الخلاف, مثاله نحو قوله سبحانه {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ} [العلق: 19] {كَلَّا} يعني حقًا {لَا تُطِعْهُ} (أو ألا لا تطعه) فيه خلاف هل كلا في مثل هذا التركيب بمعنى حقًا؟ أو بمعنى ألا؟ سيذكر الناظم أن الصحيح أنها استفتاحية بمنزلة"ألا"قال: ونحو قول سبحانه {كَلَّا لَا تُطِعْهُ} (حلَّ) أي وقع (كلا كحقًا) يعني بمعنى حقًا (أو) على التنويع والخلاف بين النحاة (أو ألا) الاستفتاحية قال (وهذا أولى) وهذا أي الأخير بالقول بأن كلا في قوله تعالى {كَلَّا لَا تُطِعْهُ} بمنزلةِ الاستفتاحية (أولى) يعني أفضل وأصوب من القول من أن كلا بمنزلة حقًا, ما الدليل؟ قال (إذ) هذا إذ تعليلية (إذ كسر إن حكمها استحقا) إذ كسر إن حكمها استحقا {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى} [العلق: 6] {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ} {كَلَّا} وقعت بعدها إن بكسر الهمزِ, وكلا التي بمعنى: حقًا تأخذ حكم حقًا وهو أن حقًا إذا جاءت بعدها إنَّ وجب فتح همزتها, ولذلك قال الشاعر:

أحقًا أن جيرتنا استقلوا

فلو كانت كلا بمنزلة حقًا لما كسرت الهمزة بعد كلا, فدل على أن كلا بمنزلة ألا الاستفتاحية, لأن ألا الاستفتاحية حكم همزة إن بعدها الكسر {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ} [يونس: 62] هنا الكسر فدل على أن كلا هذا منزلة ألا الاستفتاحية لا بمنزلة كلا التي بمعنى حقًا. هناك نقاش في هذه المسألة لذلك قال (إذ) هذا لأنَّ تعليل لأجل (إذ كسر إن) إذ كسر همزة إن بعد كلا كما في قوله تعالى {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى} (حكمها استحقا) يعني: استحقا الألف هذه للإطلاق استوجب الذي هو كسر الهمزة فحق حينئذٍ لمَّا كسرة بعد كلا فحق لكلا الاستفتاح, يعني أن تكون بمنزلة ألا الاستفتاحية (دون حقا) يعني: دون كونها بمعنًى حقا واضح الدليل؟ تقول {كَلَّا لَا تُطِعْهُ} هل كلا هذه بمعنى حقًا أو بمعنى ألا؟ قيل جاءت كلا هذه وكسرت همزة إن بعدها, فلو كانت بمعنى حقًا [القاعدة أن إن بعد حقا تفتح همزتها] لكن لما كسرت بعد كلا, والخلاف هل هي حقًا أو ألا؟ نقول حملها على الاستفتاحية أولى, لكسر همزة إن بعدها, فلو كانت بمنزلة حقًا لفتحت الهمزة بعد كلا.

ناف وناه زائد لا الأول ... في اسم منكر كثيرا يعمل

عمل إن وقليلا عملا ... ليس وبالنهي اجزم المستقبلا

ثم ذكر الحرف السابع وهو"لا"قال (ناف وناه زائد لا) لا مبتدأ (ناف) هذا خبر مرفوع ورفعة ضمة مقدرة على الياء المحذوفة تخلصًا من التقاء الساكنين.

ونون المنكَّر المنقوص ... كرفعهِ وجره خصوصا

حذفت الياء هنا تخلصًا من التقاء الساكنين (ناف) يعني: حرف نفيٍ"لا نافٍ"يعني: حرف نفيٍ يدل على النفي من إضافة الدال إلى المدلول (وناهٍ) أيضًا مرفوع على, تقديرًا وحذفت الياء تخلصًا من التقاء الساكنين أي: وحرف نهي لا حرف نفيٍ من إضافةِ الدال إلا المدلول و (زائد) على حذف حرف الواو العطف (ناه زائد) أي وزائد وهذا يجوز حذفه في الشعر مختلف في النثر. إذًا لا تأتي على ثلاث معان. تكون نفيًا، وتكون نهيًا، وتكون زائدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت