فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 332

(أن حرف مصدر) نصب مضارع (مضارعًا نصب) (مضارعًا) هذا مفعول به مقدم على نصب نَصب مضارعًا لفظًا أو محلًا {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] أن/ حرف مصدري تصوموا فعل مضارع منصوب بأن والنصب هنا لفظي لماذا؟ لأنه بحذف النون والنون هنا حذف كيف نقول: لفظي؟ -لذلك سبق- كيف نقول: حذف؟ الحذف عدم ونقول: لفظًا. ونمثل بحرف النون, اللفظي: عندهم المراد به الموجود ليشمل السكون, لذلك ذكرنا في شرح الإعراب: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة أو منزل منزلة. أثر ظاهر أو مقدر لما قابله بمقدر علمنا أن الظاهر المراد به الموجود ليشمل الحذفَ والسكونَ, والمقدر ما عدا ذلك أثر ظاهر أو مقدر، ظاهرٌ يعني: موجود هكذا قال ياسين في (حاشيته على موجب النداء) أثرٌ ظاهرٌ يعني: موجود لو قلت ظاهر بمعنى ملفوظ خرج السكون والحذف لأن السكون هذا يكون جزمًا {لَمْ يَلِدْ} [الإخلاص: 3] أين اللفظي؟ ليس عندنا لفظ إنما هو عدم لأن السكون عدم الحركة وتسميته حركة هذا من باب التسامح وليس بحركة, وكذلك الحذف {وَأَن تَصُومُواْ} [البقرة: 184] ما نطقت بالحذف هنا هو عدمي حينئذٍ نقول: أثرٌ ظاهرٌ أو مقدر, المراد بالظاهر الموجود ليشمل السكون والحذف، إذًا: نصب مضارعا لفظًا كما مثلنا أو محلًا (يريد النساء أن يرضعن) يرضعن هذا في محل نصب لماذا؟ لأنه مبنيٌ لاتصاله بنون الإناث وبناؤه على السكون فنقول: هو في محل نصب وأن هذه مصدرية (والقول في لقيه) بالقاف (لقيه) يعني مصاحبته (والقول) يعني قول النحاة (في لقيه) يعني: في مصاحبة أن المصدري أن حرف المصدري المتصرف الماضي (اضطرب) يعني اختلف (القول) هذا مبتدأ (اضطرب) بمعنى اختلف, هذا خبره بمعنى أنَّ النحاة اتفقوا على أن الحرف المصدري أنْ المصدرية تدخل على الفعل المضارع, لكن هل تدخل على الماضي؟ هذا فيه خلاف والصحيح أنها تدخل على الماضي, والدليل أنها تؤول مع ما بعدها بمصدر (عجبت من أن ضربت زيدًا) متى نقول هذه تؤول بمصدر؟ إذا صح أن تحل محله مصدر, فحينئذٍ تقول: هذه مصدرية (عجبتُ من أن ضربت زيدا) أن ضربت، ضربت/ هذا فعل متصرف ولذلك أطلقه السيوطي في كلامه على الموصول قال:

وذاك أن والوصل فعلٌ صُرِّفا

ليشمل المضارع الماضي المتصرف وكذلك الأمر المتصرف، أشرت إليه بأن قم يعني: بالقيام إذًا: دخلت أنْ المصدرية على الفعل الأمر لماذا نقول هذه مصدرية؟ لصحة تأويله بالمصدر (عجبت من أن ضربت) عجبت من ضربكَ إذًا صح تأويله بالمصدر (والقول) يعني قول النحاة (في لقيه) يعني مصاحبة أن المصدري للفعل الماضي المتصرف (اضطرب) اختلف، والصحيح أنها مصدرية ويجوز الدخول على الماضي المتصرف, أما الجامد فلا, وكذلك حتى المضارع يشترط فيها أن يكون متصرفة أمَّا الجامد فلا لماذا؟ لأنه لا بد من تأويله بمصدر والجامد لا مصدر له كذلك الأمر.

وَبَعْدَ لَمَّا زَائِدٌ وَفُسِّرَا ... تَالِي جُملةٍ بِهَا القَوْلُ يُرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت