(وبعد لما) هذا المعنى الثاني بعد لما (وبعد لما زائد) يعني: ويقال فيه حرفٌ زائدٌ متى؟ إذا وقعت أن بفتح الهمزة وسكون النون بعد لمَّا الوقتية يعني: التي تدل على الزمن ولذلك أقول: لو وضع لما هنا لكان أحسن لأن هذا معنى رابع للما لما قلنا: لها ثلاثة مواضع هناك، لما الوقتية هذه تأتي بمعنى حين هنا {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ} [يوسف: 96] يعني: حين أن جاء البشير إذا وقعت أن بعد لما الوقتية, حينئذٍ نقول: أن هذه زائدةٌ الواقعة بعد لما {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ} يعني: فلما جاء البشير هذا الأصل حين جاء البشير دخلت لما بعد أن بعد لما فحينئذٍ هي زائدة {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا} [العنكبوت: 33] ، {أَن} هذه زائدة إذًا: من مواضع زيادة أن وقوعها بعد لما الوقتية كذلك وقوعها بعد أو بين القسم ولوْ, (فأقسم أن لو التقينا وأنتم) أن تقع بين القسم ولو (فأقسم أن لو التقينا) فأقسم أن لو/ وقعت أن بين القسم فعل القسم وبين لو حينئذٍ نقول: هي زائدة, كذلك تقع بين الكاف ومجروره والمثال المشهور:
كَأَن ظَبيَةٍ تَعطو إِلى وارق السَلَم
كَأَنَّ ظَبيَةٍ/ على رواية الجر, كَأَنَّ ظَبيَةٍ/ أصله كظبيةٍ كاف/ حرف جر وظبيةٍ/ اسمٌ مجرور بالكاف كأن ظبيةٍ دخلت أن بين الكاف ومجرورها فحينئذٍ نقول: هذه زائدة هذا المشهور أَنَّ أن الزائدة تكون في ثلاثة مواضع محصورة بعد لمَّا الوقتية {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ} الواقعة بين القسم ولو, فأقسم أن لو التقينا وأنتم، الثالث: أن تدخل بين الجار والمجرور الكاف ومجروره كما في قول الشاعر:
كَأَنَّ ظَبيَةٍ تَعطو إِلى وارق السَلَم
إذًا: (وبعد لما زائد) وهل لها فائدة من الزيادة أم هكذا؟ التأكيد والتقوية.