فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 332

إذًا لا بد من إعمالها (والخبر جعل جملةً من بعد أن) لكن متى نحكم على أن أنها مخففة من الثقيل قال (وبعد علمٍ أو كعلم) إذا وقعت أن بعد علمٍ ليس المراد أنها مادة العلم العين واللام والميم لا, إنما مادة علمٍ وما يدل عليه, تيقن تبين نقول هذه تحقق هذه كلها مدلولاتها مدلول لفظ العلم حينئذٍ إذا تقدمت على أنْ لا يدل على العلم فهي مخففة من الثقيلة لا غير {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} [المزمل: 20] {عَلِمَ أَن} هذه نقول مخففة من الثقيلة لا غير يعني: لا تحتمل أنها ناصبة لماذا؟ لأنها مسبوقة بعلم {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ} [طه: 89] بالرفع قراءة أن هذه مخففة من الثقيلة لأنها سبقتْ بما يدل على العلم وليس فيه لفظ لفظ العلم حينئذٍ نقول هذه أنْ مخففة من الثقيلة (وبعد علمٍ أو كعلم) يعني: الأصل في أنه ظن ولكنه عمِّل معاملة أو نزل منزلة اليقين نحو حسب وخال وزعم نقول إذا وقعت بعدها أن فهي محتملة فهي محتملة أن تكون ناصبةً وأن تكون مخففةً من الثقيلة, أما إذا سبقها ما يدل على العلم فنقطع أن مخففة من الثقيلة, وإذا سبقها ما يدل على الظن لفظ ظن وأخواتها أو ما يدل على معنى الظن فيحتمل أنها مخففة من الثقيلة, ويحتمل أنها ناصبة, وكونها ناصبة هو الأرجح ولذلك وحسبوا حسب هذا يحسب هذا يدل على الظن ليس يحتمل هذا يدل على الظن {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [المائدة: 71] {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} قرأ بالوجهين لماذا رفع؟ {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ} على أنَّ أنْ مخففة من الثقيلة ولماذا نصفت القراءة الأخرى؟ على أنَّ أنْ ناصفة مصدرية وأيهما الأرجح والقياس؟ أنها مصدرية لم؟ للإجماع مع القراء على النص في قوله تعالى {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا} [العنكبوت: 1، 2] لم يقرأ أحدهم {أَن يُتْرَكُوا} {أَن يُتْرَكُون} على أن، أن هذه مخففة من الثقيلة فإجماعهم على النقل في هذه الآية رجح النقل فيما قرأ بالوجهين فيما قرأ بالوجهين, ولذلك كل ما جاء ما ودخل عليها الباء على خبرها يَحتمل أنها يحتمل أنها ما الحجازية وأنها تميمية {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] هذه ما يحتمل أنها أعملت عمل ليس, وأن غافلًا هو الأصل ودخلت الباء للتأكيد, ويحتمل أنه تميمية"وما الله غافلٌ"وتزاد على الصحيح تزاد الباء في خبر ما التميمية مع الإهمال, كما أنها تزاد مع ما الحجازية مع الإعمال, لكن نقول حملها على ما الحجازية أولى لماذا؟ {مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2] {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] للتصريح به في بعض المواضع نحمل البقية على ما صرح به ولذلك رجحوا يعني: النحاة النصبَ أولى في مثل هذا الترتيب لماذا؟ لإجماع القراء على النقل في {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا} فلما أجمعوا على النصب هنا قالوا {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ} [المائدة: 71] هذا أرجح من الرفع إذًا (وبعد علمٍ أو كعلمٍ خففا) من الثقيل كعلمٍ الآية السابقة التي ذكرناها من الثقيل/ يعني من أن الثقيل (تعلموا أن قد وفى) إذا علم أنًّ أنْ هذه مخففة من الثقيلة فيجب فيما بعدها أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت