* إذا (لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودًا) طلوع الشمس ممنتفٍ لأن لو تقتضي امتناع تاليها, إذًا طلوع الشمس ممنتفٍ, هل كلما انتفى طلوع الشمس انتفى الضوء؟ لا, لماذا؟ لأنه الضوء سببه ليس محصورًا في طلوع الشمس الآن نحن في الضوء إذًا هناك سبب آخر: قد يكون النار إشعال النار سببه الضوء, الكهرباء سببه للضوء طلوع الشمس سببه أكثر من سبب لوجود جواب لو, حينئذٍ نقول: لا يقتضي امتناع الشرط امتناع الجواب لماذا؟ لكون الجواب يُتوقف على غير على أكثر من سبب (وإن يكن) يعني: لجواب لو, سبب آخر غير شرطه (فغير حتم) يعني: امتناعه امتناع الجواب غير حتم غير واجب (وكذا ثبوته) يعني: لا يتعرض له لا بإثبات ولا بنفي لو كانت الشمس طالعةً كان الضوء موجودًا لو كانت الشمس طالعةً إذًا طلوع عدم طلوع الشمس مقطوع به أما وجود الضوء هذا لا نثبته ولا ننفيه, لأن لولا تتعرض للجواب لماذا قلنا بهذا الترتيب؟ من الأدلة السابقة ردًا على الجمهور أنهم يقولون حصر امتناع لامتناع (لأثر) يعني: لدليل أثري نقلي (ورد) وثبت وذاع (ورد في مدح صهيب عن عمر) وقيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم (صهيب لو لم يخف الله لم يعصيه) إذًا لو خاف لعصى نقول: لا, ترك المعصية قد يكون سببه الخوف وقد يكون سببه الإجلال والتعظيم, قد يكون سبب ترك المعاصي الخوف وقد يكون ترك المعاصي سببه الإجلال والتعظيم غير الخوف, إذًا ثبت له غير سبب حينئذٍ نفيُ وامتناع فعل الشرط شرط"لو"لا يستلزم امتناع جوابها فحينئذٍ صهيب (لو لم يخف الله لم يعصيه) نقول: لماذا لم يعصيه؟ للإجلال والتعظيم لماذا؟ لأن ترك المعصية ليس منحصرًا في الخوف بل هناك سبب آخر, إذًا لا بد من التفصيل في كون جواب لو يمتنع أو لم يمتنع إن كان الجواب متوقفًا على سبب واحد وهو شرط لو حينئذٍ يمتنع الجواب امتناع ماذا؟ امتناع الشرط, إن كان ثَمَّ سبب آخر وغير سبب الذي هو فعل الشرط حينئذٍ لا يتعرض لجواب نفي ولا بإثبات, والامتناع أيضًا امتناع يكون عقلًا لا وضعًا.
ولو لشرط ماضي وانتفائه ** لا لانتفاء المشروط أو بقائه
فذاك باللازم هكذا ذكر ** جماعة وشيخنا له نصر
في (شرح القواعد) أنه قال: الدلالة عليه من جهة اللزوم (وإن يكن فغير حتم لأثر ** ورد في مدح صهيب عن عمر) هذا هو المعنى الأول الذي تأتي له"لو"أنها حرف شرطٍ في مضيٍ.
وجاء في مستقبل كإن بلى ... جزم وحرف للتمني مهملا