المعنى الثاني: الوجه الثاني حرفُ شرطٍ في المستقبل مرادفًا لإن الشرطية الذي ذكرناه سابقًا إذا تلاها فعلٌ مضارع من جهة اللفظ أفردها بالمعنى الخاص لو أوردها في الأول لا إشكال (وجاء) لو يعني: ثبت في لغة العرب (في مستقبل كإن) يعني: حرف شرطٍ في المستقبل مرادفًا لإن الشرطية وهذا ممكن أن يعمم يعني: لا يختص بالفعل المضارع, بل ما كان ماض اللفظ مستقبل المعنى, ما كان مضارعًا من جهة اللفظ (وجاء في مستقبل كإن) {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ} [النساء: 9] نقول {تَرَكُواْ} هذا مستقبل وإن كان في اللفظ ماضيًا {لَوْ يُطِيعُكُمْ} [الحجرات: 9] لو أطاعكم هذا في اللفظ مستقبل لكنه في المعنى ماضٍ (بلا ** جزم) على المشهور يعني: لو هذه لا تجزم لماذا؟ حرف شرط غير جازم, والأصل فيه السماع جُزم بها بالشعر وعليه يوقف سماعًا يعني: لا يقاس عليه مثل إذا:
إذا تصبك خصاصة فتجملِ
إذا تصبك، إذا في الشعر خاصة -سبق في الآجرومية- إذا في الشعر خاصة, كذلك لو سمع جزمها فتختص بالشعر، وبعضهم عمم أنها لغةٌ مطردة لكن الجمهور على أنها ليست جازمة (وجاء في مستقبل كإن) يعني: كمثل إن (بلا * جزم) يعني: بلا عملٍ وهو الجزم لماذا؟ لأن"لو"ليست جازمةً على المشهور من أقوال النحاة هذا المعنى الثاني.
الثالث: حرفٌ للتمني لو تأتي حرف للتمني بمنزلة ليت يعني: تدل على ما تدل عليه ليت {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 102] يعني: ليت لنا فلو هنا بمنزلة ليت, ولذلك قيل نصب الفعل المضارع بعد الفاء وقَعَ في جواب التمني {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ} نكون هذا مثله {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ} [آل عمران: 142] ، {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} [فاطر: 36] ، {يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 74] هذا الشاهد {يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ} أفوز/ هذا فعلٌ مضارع منصوبٌ بأن مضمرةً وجوبًا بعد فاء السببية واقعة في جواب التمني مثلها {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ} هكذا قيل وردَّه الأزهري, إذًا تأتي حرف تمني لو حرف تمني بمنزلة ليت, أيضًا مهملة لأن ليت تعمل تنصب الاسم وترفع الخبر, لو قيل"لو"بمنزلة ليت هل معنى ذلك أنها تعمل ترفع وتنصب؟ نقول: لا, بل هي مهملةٌ يعني: ليست عاملةً (وحرف للتمني) حال كونه (مهملا) حال كونه مهملًا من العمل يعني: لا تنصب ولا ترفع.
وحرف مصدر بمعنى أن بلا ... نصب وفعل الود غالبا تلا