فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 332

(إذ حمل صدقه على الكثير ** تناقض) لماذا؟ لأنه يقابل كثير، كثير الصدق وكثير الكذب, هذا ما يوجد إما كثير الصدق وقليل الكذب, أو العكس كثير الكذب وقليل الصدق, أما أن يكون كثير في هذا وكثير في هذا لا يمكن (إذ حمل صدقه) لو قلنا: يصدق الكذوب لحملنا الصدق على الكثير (تناقضٌ) بين أول الجملة وآخرها آخرها ما هو؟ الكذوب لأنه يدل على الكثرة."يصدق"لو حملناه على الكثرة حصل تناقض بين الجملتين.

(وجاء للتكثير) هذا هو المعنى السابع: أن قد يدل على التكثير أي: للدلالة على الكثرة (قد يجود الكريم) يجود الكريم/ هذا لا يدل على الكثرة لوحده ولكن بدخول"قد"دلت على الكثرة, هذه سبعةُ معاني لقد.

المعنى الأول: أنها اسمٌ بمعنى حسب، قلنا: من جهة الإعراب وبنائها فيها مذهبان الكوفيون على الإعراب والبصريون على البناء.

والمعنى الثاني: اسم فعل مضارع بمعنى يكفي وهذه مبنيةٌ اتفاقًا.

الثالث: حرف توقعٍ وهذا قلنا: تدخل على المضارع والماضي, المضارع لا إشكال فيه عندَ من قال به، والماضي هذا فيه نزاع.

وحرف تحقيقٍ هذا المعنى الرابع: وتدخل على الماضي والمضارع, الماضي اتفاقًا والمضارع على قلةٍ ممن قال به.

والمعنى الخامس: تقريب الزمن من الماضي إلى الحال.

المعنى السادس: قد للتقليل.

المعنى السابع: للتكثير.

نقف على هذا.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. غدًا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت