(وبعد واو الجمع) بعد أن بين لك أن المفعول معه ينتصب بعده الاسم بالمثال دلَّ عليه بالمثال, أراد أن يبين لك أن"واو المعية"التي هي واو الجمع ينتصب بعدها الفعل المضارع (وبعد واو الجمع أيضًا) هذا مفعول مطلق آضَ يَئِضُ أَيْضًا اضْتُ أَيْضًا يعني: رجعت بعد أن بينت أن واو المفعول معه ينتصب بعدها الاسم -رجعت وأبين لك- أن واو الجمع ينتصب بعدها الفعل المضارع يعني: لن أتركك على ما سبق بل أتمم لك المسألة (وبعد واو الجمع أيضًا) أي: رجعت إلى الإخبار رجوعًا (انتصب) بعد هذا منصوب على الظرفية ما العامل فيه؟ (انتصب) يعني: وانتصب فعل مضارع (مضارع) هذا فاعل انتصب متى انتصب؟ بعد واو الجمع التي هي واو المعية (مسبوق نفي) حال كون الفعل المضارع مسبوق نفي ولو رفعته على أنه نعت لا إشكال (مسبوق نفي) محض أو (طلب) محض يعني: متى ينصب الفعل المضارع بعد واو الجمع أو واو المعية؟ ينتصب بعدها إذا وقعت الواو جوابًا للنفي المحض أو للطلب المحض, النفي المحض يعني: الخالص {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] {وَيَعْلَمَ} فعل مضارع وقع بعد واو الجمع نقول: منصوب هل هو منصوب بالواو؟ الجواب: لا، بل هو منصوب بـ أن مضمرة وجوبًا بعد واو المعية لوقوعه في جواب النفي المحض {وَلَمَّا} لَمَّا: سبق أنها أخت لَمْ, إذًا وقعت الواو في جواب النفي المحض, النفي المحض احترازًا من النفي المنتقض (مَا أَنْتَ إِلاَّ تَأْتِينَا وَتُحَدِّثُنَا) الواو/ هذه واو المعية تحدثنا/ هذا واو وقع بعد واو المعية لكن نقول: يجب الرفع ولا يجوز نصبه. لماذا؟ لأن النفي هنا ليس محضًا لانتقاضه بـ إلا لأن إلا بعد النفي تثبت ما بعدها نقيض ما قبلها (مَا أَنْتَ إِلا تَأْتِينَا وَتُحَدِّثُنَا) بالواو إلا/ نقضت النفي (مَا تَزَالُ تَأْتِينَا وَتُحَدِّثُنَا) يجب الرفع مع كون الواو هنا واو المعية وقع بعدها فعل مضارع لماذا؟ لأن ما نافية"وزال وأخواتها"تدل على النفي ونفي النفي إثبات إذًا هو في الصورة في الظاهر أنه نفي لكن في الحقيقة والمعنى أنه إثبات, لذلك وجب رفع الفعل المضارع بعد هذه الواو (مَا أَنْتَ إِلا تَأْتِينَا وَتُحَدِّثُنَا) بالواو نقول: هذا يجب الرفع لماذا؟ لانتقاض النفي انتقض بماذا؟ بـ إلا لأن إلا تثبت إذًا تثبت ما لما بعدها نقيض ما قبلها تثبت ما بعدها أو لما بعدها نقيض ما قبلها (أو طلب) المقصودُ بالطلب هنا الطلب المحض وهذا يشمل سبعة أمور.
مرًا هوى ادعوا وسل وعد لحظهمُ ... تمنى وأرجوا كذاك النفي قد كملا