إذا قيل أنه لا بد ويجب حذف الألف من ما الاستفهامية طيب نحن نقول (لماذا فعلتْ) لما بإثبات الألف قال (وإنما جاز) هذا جوابٌ لسؤالٍ مقدر إذا قلنا [القاعدة أن ألف ما الاستفهامية تحذف إذا دخل عليها حرف الجر] فلماذا ثبتت في نحو (لماذا فعلتْ) وإنما جاز (لماذا فعلت هندٌ) كذا مثلًا (لشبه) يعني: لأجل شبه (ما) الاستفهامية الواقعة (فيه) يعني: في هذا المثال السابق بسبب تركيبها مع"ذا"لأنها تركبت مع ذا (بما إذ وصلت) أشبهت ما الاستفهامية ما الموصولية, وما الموصولية مع صلتها كالجزء الواحد إذًا: وقعت الألف حشوًا ليست آخرًا كذلك ما الاستفهامية لما أخذت مع ذا حينئذٍ صارت ألفها مثل ألف ما الموصولية {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ} [النحل: 96] نقول {مَا عِندَكُمْ} هذه صلةٌ وموصول {مَا} كأنها جزءٌ من الكلمة ليست آخر الكلمة الأولى لماذا؟ لأن الموصول ومع صلته كالكلمة الواحدة, كالجزء الواحد, كذلك ما الاستفهامية مع ذا كالجزء الواحد فصارت الألف حشوًا لأن ألفها صارت حشوًا بالتركيب مع ذا وصيرورتها كالكلمة الواحدة مثل ما الموصولة التي صارت كالكلمة الواحدة مع صلتها.
ومثل ماذا بعد ما استفهام ** أو من إذا لم تروَ في الكلام
هذه مثلها.
نكرة ذات تمام وقعت ... تعجبا وكنعما صنعت
المعنى الخامس: (نكرة ذات تمام) يعني: تأتي ما نكرة ثم نقول: هي تامة وناقصة (ذات تمام) يعني: صاحبة تمامٍ أي: تامةٍ غير محتاجةٍ إلى صفةٍ, بخلاف النكرة الناقصة فهي تحتاج إلى صفةٍ تتمم معناها (نكرةٌ ذات تمام) أي: المعنى الخامس التي جاء له ما كونها (نكرة ذات تمام) أي: صاحبة تمامٍ، أي: تامةٍ غير محتاجةٍ إلى صفة, هذه تقع في ثلاثة مواضع, متى نحكم عليها أنها تامة؟ نكرة تامة في ثلاثة مواضع.