(وصلة زيدت لتوكيد فليست مهملة) هذا هو المعنى الخامس بما الحرفية"أنها صلة" (وصلة زيدت) وصلة بالنصب على أنه حال, وصلة لكن بالوقف على السكون (وصلة زيدت) يعني: زيدت ما حال كونها تسمى صلة تسمى صلة لماذا؟ قيل: تحرزًا على أن يقال في القرآن ما هو زائد فيوهم من لا فهم عنده أن في القرآن ما هو زائد مما يجوز دخوله وخروجه, قالوا: تحسبًا ودفعًا لهذا الوهم نقول: صلة ونقول مؤكدة
وَسَمِّ مَا يُزَادُ لَغْوا اوْ صِلَهْ ... أَوْ قُلْ مُؤَكِّدًا وَكُلٌّ قِيْلَ لَهْ
لَكِنَّ زَائِدًا وَلَغْوًا اجْتَنَبْ ... اطْلَاقَهُ فِي مُنْزَلٍ كَذَا وَجَبْ
إذًا (وصلة) هذا حال لنائب"زيد"زيدت هي ما زيد/ هذا مغير الصيغة ما/ الضمير نائب فاعل صلة/ حال من ما زيدت مقدمة على عاملة والتقدير"زيدت ما على كونها تسمى صلة" (لتوكيدٍ) يعني الزيادة ليست للا لشيء, وإنما لتأكيد المعنى وتقوية المعنى [كل حرف زادته العرب أو حتم النحاة على أنه زائد فالمراد به زائد لغير معنى التوكيد] لماذا؟ لأنه استعمل في غير ما وضع له, إذا استعمل الحرف في غير ما وضع له ولو أفاد تقوية وتوكيدًا يسمى زائدا وإلاا له معنى (زيدت لتوكيدٍ) جار ومجرور متعلق بزيد تعليلًا اللام/ هنا للتعليل (فليست مهملة) إذا قيدت بالتوكيد وهي صلة فليست ما الزائدة مهملةً يعني: لا معنى لها وإنما هي تفيد التوكيد تفيد التوكيد {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] {فَبِمَا رَحْمَةٍ} أصلها فبرحمة, زدت ما بين الجار والمجرور أفادت التوكيد, والتوكيد هنا يقال أن العرب إذا أدخلت حرفًا زائد على الجملة فهو في تكراره مرتين أو ثلاثة {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ} هذا في قوة قولك (فبرحمة من الله) فبرحمة من الله حذفت الجملة الثانية وزيدت ما {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ليس مثله شيء, ليس مثله شيء ليس مثله شيء, إذًا (فليست مهملة) ليست ما الزائدة مهملةً بحيث لا معنى لها بل لها معنًا وهو التقوية والتوكيد هذه خمسة معاني لماذا؟ خمسة معاني لـ"ما"الحرفية لما الحرفية كما أن لما الاسمية سبعة معانٍ.
نقف على هذا.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.