(وإن مع أداتها كفَّتْ بها) الكافة هذه تكف عن عمل الرفع في الفاعل -وسبق- وتكف عن عمل النصب والرفع وهذا خاصةً في"إن"إنَّ ناصبة تنصب الاسم وترفع الخبر إلاَّ إذا دخلت عليها ما فحينئذٍ تكفها عن العمل وتهيِّئها للدخول على الجملة الفعلية, إيش يقول ابن مالك؟
(ووصل ما بذا الحروف مبطل إعمالها)
هذا المشهور"وقد يبقَّى العمل"وهذا قول فيه ضعف إلا في ليس (ووصل ما بذا الحروف مبطل إعمالها) إذًا يشترط في"إنَّ وأخواتها"أن تعمل العمل المشهور متى إذا لم تتصف بها ما الكافة إنما صنعوا {إِنَّمَا صَنَعُوا} [طه: 69] هذه ليست كافة هذه ما موصولة ما موصولة (وإن مع أداتها) يعني: مع أخواتها إن مع أخواتها (كُفت) يعني: منعت (بها) بـ"ما الكافة عن عمليها المعلومين لها (رفعها) للخبر ونصبها بالاسم إذًا إن تكف بما (عن عمليها) وهو الرفع والنصب (رفعها) هذا بدل من عمليها بدل مفصل من مجمل, ونصبها معطوف عليه (كفت بها عن عمليها) بها جار ومجرور متعلق بكفة وعن عمليه جار ومجرور متعلق بكفت أيضًا يعني: الجار ومجرور في الموضعين متعلقان بكفة {إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} النساء171 {إِنَّمَا اللهُ} كفتها عن عملها كفتها عن عملها {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ} [الأنبياء: 108] {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى} {يُوحَى} هذا فعل ودخلت عليه إن, نقول لماذا؟ لدخول ما الكافة كفتها عن عملها وهيئتها للدخول على الجملة الفعلية {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} [الأنفال: 6] {كَأَنَّمَا} دخلت عليه ما فهيئتها للدخول على الجملة الفعلية (قالت ألا ليتما هذا الحمام) ألا ليتما هذا الحمام بالرفع على أنه مكفوفة وبالنصب على الإعمال ألا ليت ما هذا الحمامَ يجوز فيه الوجهان وبالرفع والشاهد الذي معنا."
ورب عن عمل جر وصلة ... زيدت لتوكيد فليست مهملة
(ورب عن عمل جرٍ) هذا المعنى الثالث الذي تكفه"ما الكافة"وهو الجر, كافة عن عمل الجر وذلك في"رب"وتهيئها على الدخول أو للدخول على الجملة الفعلية ورب أي: وكفت ما أيضًا رب عن أي شيء؟ عن عمل جرٍ في مدخله ربما {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [الحجر: 2] {رُّبَمَا} هذه تدخل على (ولا يليه الاسم إلا نكرة) إذًا لا يليها إلا النكرة ليس كل اسم إنما النكرة {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} {يَوَدُّ} نقول هنا: رب دخلت عليها ما الكافة فمنعتها من الجر ولا إشكال, وهيأتها للدخول على الجملة الفعلية هيأتها على الدخول على الجملة الفعلية
(ورب عن عمل جرٍ) وبعضهم يرى أنه قد تكف حرف الجر عمومًا كما قال الشاعر:
كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
الأصل"كسيف"قال: سيف/ هذا مبتدأ أليس كذلك؟ والجملة لم تخنه مضارب/ هذا خبر كسيف -كما سيف-.