فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 332

هكذا جاء في"مراقي السعود"بأمثلة وفيها نظر قال (والشان) يعني الحال والشان لا يعترض على المثال (إذ قد كفا الفضل والاحتمال) يعني: هل مثلا الآن {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} بقطع النظر عن القول الصحيح {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} يعني: مدة استطاعتكم لا يصح أن يكون مثالا لهذه القاعدة, وعليه لا يعترض إذا كان هناك قول آخر (كثر قل طال) هذه ثلاثة أفعال ثلاثة أفعال ماضية (كفت) ما (كثر) هذا مفعول مقدم و (قل) و (طال) معطوفان عليه بإسقاط حرف العطف لضرورة النظمِ (كفت ما) يعني منعتْ ما (كثر) ومنعت ما (قل) ومنعت ما (طال) عن أي شيء؟ عن (عمل ** رفع) في الفاعل عن (عمل ** رفع) في الفاعل, لذلك هذه الألفاظ ليس لها فاعلٌ لا ظاهرًا ولا مضمرًا, كفتها عن طلب الفاعل, كل فعلٍ -الأصل فيه أن يطلب فاعلًا- إلا ما دخلت عليه ما"الكافة"وهو خاص بثلاثة أفعال (قل) قلما و (طال) وطالما و (كثر) وكثرما, وزاد بعضهم قصرما لكن المشهور هذه الثلاثة كفتها ماذا عن (عمل رفعٍ) في فاعل (فخصصت بفعلٍ) فخصصت بفعلٍ يعني: هذه الأفعال المكفوفة بما خصصتْ بالدخول على الجملة الفعلية, ولا يليها الجملة الاسمية (طالما عصيتك) (كثر ما يقول زيدٌ) (قلما يصلي عمرٍ) لا يليها إلا الجملة الفعلية لا يليها الجملة الاسمية لا يتلوا"قلما وطالما وكثر ما"لا يتلوها الاسم ألبتة, وإنما الذي يتلوها الفعل (فخصصت) هذه الأفعال المخصوصة (بفعلٍ اتصل) أي متصل بها ولا يليها الاسم ألبتة, فحينئذٍ لما اتصلت بها وامتزجت قال (فامتزجت معنى بها فتتصل) فامتزجت منعى بها فتتصل فامتزجت زيدوا الفاء فامتزجت يعني: اختلطت: ما الكافة بالأفعال المذكورة (في المعنى بها) فصارت معنى الجزء منها, لما كفتها عن طلب الفاعل صارت كالجزء منها, فلما صارت كالجزء منها في المعنى ترتَّب على ذلك أن تكون على الجزء منها في الخفض يعني: تتصل بها (فامتزجت معنى) يعني: في المعنى (بها) أي: بالأفعال المذكورة (فتتصل) الفاء سببية يعني فيترتب على ذلك ويتسبب بامتزاجها معنى تتصل ما خطًا (بلامها) يعني: بلام تلك الأفعال (قل كثر طال) طال وقل/ لا إشكال تتصل بها, قلما طالما لكن كثر كيف تتصل؟ الراء هو منفصل إذًا المقصود به ما يمكن الاتصال به, أما ما لا يمكن فهذا لا يمكن, فالراء هذه منفصلة, لا تتصل بما بعدها, تتصل بما قبلها كثر اتصلت الراء بالتاء, لكن (كثر ما) هل يمكن أن تتصل ما تتصل الميم بالراء؟ لا يمكن لأن الراء حالها وشأنها الانفصال, إذًا (فتتصل ما خطًا) يعني: في الخط (بلامها) بلام تلك الأفعال مما يمكن الاتصال بها (وقيل تنفصل) (وقيل تنفصل) يعني: ما في الخط عن الأفعال وهذا قول ضعيف,"والأكثر على أن ما الكافة تتصل بقل فتكتبها معًا قلما وطالما وكثرما"قلما/ هذا للتقليل وطالما/ هذا في التكثير واضح هذا؟ إذًا المعنى كم هذا؟.

وإن مع أداتها كفت بها ... عن عمليها رفعها ونصبها

المعني الرابع: أن ما تكون كافةً فتدخل على قل وطال وكثر فتكف عن طلب الفعل عن طلب الفاعل عن طلب الفاعل لذلك لا فاعل لها لا ظاهرًا ولا مقدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت