نقول: على الخلاف في متعلق الجار والمجرور، إن قدرته فعلًا - وهو الصحيح - فهي جملة فعلية، وإن قدرته اسمًا فهي جملة اسمية، بسم الله الرحمن الرحيم أَقْرَأُ هذه جملة فعلية - وهي الصواب - بسم الله الرحمن الرحيم قراءتي، هذه مصدر وهي جملة اسمية. فِي الدَّارِ زَيْدٌ هل هذه جملة اسمية أم جملة فعلية؟
تقول: هذا بناءً على المتعلق، إن كان المتعلق فعل فالجملة فعلية فِي الدَّارِ زَيْدٌ، إن كان المتعلق اسمًا فالجملة اسمية، {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} [التغابن: 6] على قراءة الرفع {أَبَشَرٌ} يحتمل بشر هذا أنه مبتدأ، و {يَهْدُونَنَا} الجملة خبر فهي اسمية، ويحتمل - وهو أرجح - بشر فاعل لفعل محذوف، أَيَهْدِي بشر يهدوننا، إِنْ قَدَّرت بشر على أنه مبتدأ والجملة التي بعدها خبر فهي جملة اسمية، وإن قدرت الجملة هنا بشر على أنه فاعل لفعل محذوف فالجملة فعلية.
إذًا لا نحكم على هذه مطلقًا هكذا بأنها جملة اسمية أو جملة فعلية إلا إذا حصل السؤال عن رأي السامع - إن كان ممن له رأي -، كذلك نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، هذا لها توجيهان:
نِعْمَ الرَّجُلُ فعل وفاعل والجملة في محل رفع خبر مقدم، وزَيْدٌ مبتدأ مؤخر، وعليه الجملة تكون اسمية.
نِعْمَ الرَّجُلُ فعل فاعل، وزَيْدٌ خبر لمبتدأ محذوف صارت الجملة فعلية.
إذًا هناك أنواع ذكر ابن هشام في المغني عشرة أنواع، هذه خمسة منها: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِي الدَّارِ زَيْدٌ، {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} ، نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ. هذه لا يُحكم مطلقًا بكونها جملة فعلية أم جملة اسمية، بل لا بد من الاستفسار والكشف.
إن بدئت بالاسم فهي اسميه ... أو بدئت بالفعل قل فعليه
ثم انتقل إلى تقسيم الجملة باعتبار الوصف، الأول باعتبار التسمية ماذا تسمى؟ الآن قسم لك الجملة باعتبار الوصف إلى جملة صغرى وجملة كبرى.