فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 332

(أو علقوا عنها العمل) (أو) يعني: الثاني، الأول أشار إليه بقوله: (مما حكوا أو علقوا عنها العمل) . (علقوا) يعني: منعوا يعني: الجملة التي منع النحاة عنها عن لفظها العمل وهذا في باب ظن، فقط؟ كل فعلٍ قلبي إذا عُلِّقَ بمعلقٍ مما سيذكر يدخل معنا وليس خاصًا بباب ظن وأخواتها، هذا المرجح عند ابن مالك وابن هشام رحمه الله، (أو علقوا عنها العمل) باب ظن الذي هو المشهور عندك باب ظن يجوز فيه أن يتعلق بأحكامها ما يُسَمَّى بالإلغاء، وهو إذا تقدمت أو تأخرت أو توسطت، ظننت زيدًا قائمًا، زيدًا ظننت قائمًا، زيدًا قائمًا ظننت. هذه إذا تقدمت أو تأخرت، أو توسطت إن أعملت على الأصل، إن ألغيت يسمى إلغاء، مثل: زيدٌ قائمٌ ظننت، هذا منعه البصريون يعني: منعوا الإعمال زيدًا قائمًا ظننت هذا ممتنع عند البصريين جائزٌ عند الكوفيين، زيدًا ظننت قائمًا، هذا فيه نزاع، ظننت زيدًا قائمًا هذا يجب الإعمال عند البصريين، ويجوز الإلغاء عند الكوفيين، هذا ليس الذي هو معنا، المراد الحكم الثاني وهو: ما يسمى بالتعليق، الأول: الإلغاء، إفساد عمل ظن وأخواتها لفظًا ومحلًا، يعني: لا نقدر، ظننت زيدٌ قائمٌ على مذهب الكوفيين ظننت زيدٌ قائمٌ، ظننت فعل فاعل ملغاة، زيدٌ قائمٌ مبتدأ وخبر، هل هناك أثرٌ لظنة زيدٌ قائم؟ لا.

هل نقول: زيدٌ قائمٌ في محل نصب مفعولي ظن؟ نقول: لا.

هذا يسمى الإلغاء، أما التعليق فلا، إنما يمنع عمل العامل في اللفظ فقط، وفي المحل يكون لها أثر، فنقول: الجملة في موضع نصب مفعولي ظن، لكن ما هو العامل لذلك نقول: التعليق هو إبطال عملها لفظًا لا محلًا، متى؟

إذا اعترض بين العامل ومعموليه ما له حق الصدارة في الكلام، مثل: إن النافية، وما، ولا، والقسم، ولام الابتداء. ظننت لزيدٌ قائم، هذه شرحها في كتب النحو، أُمَثِّلُ فقط، ظننت لزيدٌ قائمٌ، أصلها: ظننت زيدًا قائمًا، على مذهب البصريين يجب الإعمال، ظننت فعل وفاعل، زيدًا مفعولٌ بأول لظن، وقائمًا مفعولٌ ثانٍ، دخلت لام الابتداء وقعت بين العامل والمعموليها ظننت لزيدٌ قائمٌ، تقول: هنا يجب الإلغاء وهو: أن لا يكون زيدٌ قائمٌ معمولي لطن في اللفظ، فيجب رفعهما على أنهما مبتدأ وخبر، ظننت لزيدٌ قائمٌ، ظننت فعل وفاعل، لزيدٌ لام الابتداء، زيدٌ مبتدأ، وقائمٌ خبر، كما تقول: زيدٌ قائمٌ. لكن لكون ظن أُلْغِيَتْ في اللفظ ولم تلغ في المحل فنقول الجملة في محل نصب مفعولي ظن، أو سدَّت فعولي ظن، إذًا: هذا ما يٌسمى بالإلغاء، أبطل عملها في اللفظ دون المحل، يسمى تعليقًا، قيل: شبه بالمرأة المعلقة. المرأة المعلقة لا مزوجة ولا مطلقة، وهذا يقولون: عامل لا عامل، ظننت لزيدٌ قائمٌ هذا عامل وليس بعامل صحيح؟ عاملٌ أين؟

في المحل، لا عامل؟ في اللفظ. لا مزوجة لا مطلقة مثلها، إذًا: نقول: ظننت لزيدٌ قائمٌ، لزيدٌ قائمٌ الجملة هنا المفعولان عُلِّقَا في اللفظ لا في المحل، يعني: بطل إعمال ظن لفظًا فلم ينفصل (زيد) و (قائم) على أنهما مفعولان لظن وإنما هما في المحل مفعولان، واضح هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت