ظننت إن زيدٌ قائمٌ، نفس الكلام قال: المبتدأ والخبر هنا الأصل أنهما مفعولان، ظننت زيدًا قائمًا فدخل ما له حق الصدارة في الكلام وهو: إن النافية فارتفع ما بعدهم على أنه مبتدأ وخبر، والجملة [في موضع نصب حال] [1] في موضع نصب مفعولي ظن.
(أو علقوا عنها العمل) يعني: الجملة الثانية التي تقع مفعولًا به مِمَّا علق يعني: منع النحاة عنها العمل في اللفظ لا في المحل، (أو كان آخر مفاعل أرى أو ظن) يعني: باب ظن قد يقع
ظن تدخل على المبتدأ والخبر، أليس كذلك؟ إذا كان الخبر الذي دخل عليه ظن جملةً أين يقع في باب ظن؟
المفعول الثاني، ظننت زيدًا يقرأُ، أصل التركيب قبل ظن
زيدٌ يقرأ، زيدٌ مبتدأ، ويقرأ الجملة خبر، لو أدخلت عليه ظن تقول: ظننت زيدًا، ارتفع زيد وهو مبتدأ على أنه مفعولٌ أول لظنَّ، أليس كذلك؟ يقرأ ما موضعه؟
في محل نصب مفعول ثانٍ لظن.
إذًا: تقع الجملة سواء كانت جملةً اسمية أو فعلية في محل نصبٍ مفعول ثاني لظن، وهل يصح أن تقع مفعولًا أول؟
عندكم؟
لا يصح، لِمَ؟
لأنه مبتدأ، المفعول الأول في باب ظن مبتدأ، فالمبتدأ هل يقع جملة فعلية اسمية؟
لا يقع. قلنا: ظننت زيدًا، زيدًا هذا مبتدأ، زيدٌ يقرأ هذا في الأصل والمبتدى لا يقع جملة فعلية ولا اسمية ولا جارًا ولا مجرورًا ولا ظرفًا، فإذا دخل عليه ظن نقول: يجب نصبه ولا يصح أن يقع جملةً، و (يقرأ) هذه الجملة التي هي خبر المبتدأ في الأصل خبرٌ للمبتدأ في الأصل نقول: [في موضع نصب الخبر] [2] في موضع نصبٍ مفعول ثاني لظن، أعلمت زيدًا عمرًا يقرأ، أعلم وأرى تَتَعَدَّى إلى ثلاث مفاعيل، أصلها رأى وعلم.
إِلَى ثَلاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدُّوا إِذا صَارا أَرَى وَأَعْلَمَا
علم زيدٌ عمرًا فاضلًا، كم مفعول نصبت؟
مفعولين، إذا دخلت عليه الهمزة همزة التعدية عدتها إلى مفعولٍ ثالث
إِلَى ثَلاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدُّوا إِذا صَارا أَرَى
إذًا: أصلها رأى إذا صارت أرى، وأعلم أصلها علما، فإذا صارت أعلم تَعَدَّتْ إلى ثلاثة، أعلمتُ زيدًا بكرًا يقرأُ، تعرب؟
أعلمتُ زيدًا بكرًا يقرأُ ...
نعم
نعم
ويقرأ فعل مضارع ...
أي، وقعت الجملة هنا في موضع نصب مفعول ثالث لأعلم، هل يصح أن يقع المفعول الثالث في باب أعلم وأرى جملةً فعلية واسمية؟
الثاني
ما أصل التركيب قبل أعلم؟
زيدٌ يقرأ
زيدٌ يقرأ نعم، أعلمتُ زيدًا عمرًا يقرأُ، أصل التركيب أو بكرًا يقرأ أصل التركيب بكرٌ يقرأ مبتدأ وخبر، أعلمتُ زيدًا بكرًا نصبت المبتدأ، هل يصح المفعول الثاني هذا يقع جملة؟
لا يقع
لا يقع لِمَ؟
لأنه في الأصل مبتدأ، والمبتدأ لا يكون جملةً فعلية ولا اسمية.
إذًا: الموضع الثالث (أو كان آخر مفاعل أرى) ، (مفاعل) جمع مفعول، يُجمع على مفاعل ومفاعيل، (أو كان) يعني: أو وقعت الجملة في موضع نصب مفعولٍ به إذا (كان آخر مفاعل أرى) وأعلم، أعلمت زيدًا بكرًا يقرأُ، يعني: إذا وقعت المفعول الثالث، وعين الثالث لماذا؟
(1) سبق.
(2) سبق.