فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 332

الموضع الثاني: (أو علقوا عنها العمل) هذا في باب ظن الأفعال القلبية، وقد تعلق عن مفعوليها بأحد موانع، وهو ما يقع بين الفعل ومعموله مما له صدارة في الكلام مثل لام الابتداء ظننت لزيدٌ قائمٌ. تقول: اللام هذه متعلقة، وفيه المقصود لقوله: (أو علقوا) . يعني منعوا النحاة أو العرب (عنها) عن الجملة، (العمل) ، (أو كان آخر مفاعل أرى أو ظن) ، (أو علقوا عنها العمل) هذا التعريف (أو كان آخر مفاعل أرى) يعني قد يقع أو تقع الجملة في موضع نصب مفعولًا ثالثًا لأعلم أو أرى، أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا يَقْرَأُ، يقرأ هي الجملة التي وقعت في موضع نصب مفعول ثالثًا ولا تقع مفعول ثانيًا لماذا؟ لأنه في الأصل ... #4.10 (أو ظن) يعني: تقع مفعولًا ثانيًا في باب ظن، ظَنَنْتُ زَيْدًا يَقْرَأُ، يقرأ في موضع نصب مفعول ثاني لظن، ولا تقع مفعولًا أولًا لأن المفعول الأول في باب ظن مبتدأ في الأصل.

أشار إلى الجملة الرابعة - وهي التي درسنا اليوم - الجملة المضاف إليها، يعني: تقع الجملة في موضع المضاف إليها، وسبق أن من المركبات التركيب الإضافي، أن يقيد الثاني بالأول، الأول هو الْمُقَيِّد والثاني مُقَيَّد، لذلك الأول يسمى مضاف والثاني مضافٌ إليه.

(أو تضف إلى الوقت أجررا) (أو) للتنويع، يعني: النوع الرابع من الجمل التي لها محل من الإعراب (أو) (إن) (تضف إلى الوقت أجررا) بتقدير (إن) الشرطية المحذوفة كما في الشرح، (تضف) هذا فعل مضارع مبني للمعلوم وهو مجزوم هنا، يعني: أصله تُضِيف بالياء، لَمَّا جزم بـ (إن) المقدرة سُكِّنَ آخره فالتقى الساكنان، الياء ساكنة تضيف ثم سكنت الفاء فالتقى ساكنان فحذفت الياء صار (تضف) ، أو إن (تضف) يعني: الجملة. أو إن (تضف) يعني أن (تضف) أو إن (تضف) أيها النحوي الجملة (إلى الوقت) يعني: إلى اسم الزمان. سبق أن اسم الزمان المراد به ما كان مدلوله الزمن، كل لفظ كان مدلوله الزمن سواء كان ظرفًا أو اسم زمان نقول ماذا؟ هذا اسم زمان، وهو يدل على الوقت، فحين والزمان ووقت ويوم وشهر وحول وأسبوع وساعة، كل هذه تدل على الزمان فهي أسماء زمان، سواء كانت ظروفًا أو لا، يعني: ليس كل ما كان مدلوله الزمن فهو ظرف، الظرف لا بد أن يكون منصوبًا على تقدير فيه، ... {وَاتَّقُوا يَوْمًا} ، {يَوْمًا} هذا ظرف زمان هكذا؟

لا، لأنه ليس على تقديره، {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] {يَوْمِ} هل هو ظرف زمان؟

ليس ظرف زمان، لأنه مجرور بمن إضافة، نقول: إذا كان اسم الزمان منصوبًا بتقدير فيه يعني: على معنى فيه مقدرًا، أما إذا ظهر فلا، أما إذا كان مجرورًا بحرف جر ظاهر فهو اسم زمان نقول: {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} . من حرف جر واليوم اسم مجرور بمن، لكن مدلوله الزمان، إذًا هو اسم زمان وليس بظرف، (أو تضف) يعني: الجملة. (إلى الوقت) إلى اسم الزمان، سواء كانت ظروفًا أو أسماءً، ما حكمها ما محلها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت