هذا رأي ابن مالك رحمه الله أنها لا تضاف إلا إلى جمل الأفعال يعني: الجمل الفعلية فقط، أما الاسمية فلا تليها، لأن إذا من أدوات الشرط، أما قوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الإنفطار: 1] ، و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق: 1] كون الاسم يرد بعد (إذا) هذا اتفق البصريون والكوفيون على أنه السماء فاعل لفعل، إذًا ليس السماء تالية لـ (إذا) ، ثم اختلفوا البصريون على تقديم الفعل {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} إذا انشقت السماء انشقت، وعند الكوفيون يقولون: لا، هنا على جواز تقديم الفاعل على الفعل يقولون: السماء هذا فاعل للفعل الذي يليه {إِذَا السَّمَاءُ} هذا فاعل {انْشَقَّتْ} هذا فعل ماضي، أين فاعل انشقت؟ تقدم.
ما لي ... نشرها وعيد .... ** يحمل # 20.20
هذا دليل في كون الفاعل يتقدم على فعله، إذًا {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} السماء لم يلي (إذا) ، هذا باتفاق البصريين والكوفيين، على أن السماء في مثل هذا التركيب وخاصة (إن) و (إذا) على سبيل الخصوص، إذا وليها اسم فهو فاعل لفعل، ثم قدره البصريون محذوفًا يفسره الفعل المذكور، وجعله الكوفيون فاعلًا للفعل المذكور بناء على قاعدتهم من جواز تقديم الفاعل على الفعل، أما الأخفش فأجاز أن يكون السماء مبتدأ والجملة بعده خبر فقال: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} ، {السَّمَاءُ} مبتدأ و {انْفَطَرَتْ} فعل وفاعل والجملة في موضع رفع خبر عن المبتدأ، لكن جماهير النحاة على هذا الميزان.
(وكلما من بعد إذ حيث إذا) هذه الثلاثة ألفاظ تلزم الإضافة إلى الجمل، (إذ) تضاف إلى الجملة الاسمية والجملة الفعلية، (حيث) تضاف إلى الجملتين أيضًا والأكثر والأغلب أن تضاف إلى الجملة الفعلية، (إذا) تضاف إلى الجملة الفعلية، (لَمَّا الزماني) ، (لَمَّا) هذه المقصود بها (لَمَّا) الوجودية الدالة على وجود شيء لوجود غيره، عند من قال بـ#21.52 .... فيها خلاف، لذلك قيدها قال: (الزماني) . إذًا هي اسم، ثم من قال: إنها اسم. اختلفوا هل هي بمعنى (إن) أو ظرف فيه نزاع بينهما، أما تقييده (الزماني) للدلالة على أنها اسم وليس بحرف، لأن ثَمَّ بعض النحاة يرى أنها حرف، والصحيح أنها اسم (لما الزماني) إذًا هذه تضاف إلى الجملة وتختص بالفعل الماضي، وتدل على ارتباط شيء بشيء آخر لذلك تسمى (لَمَّا) الوجودية، لَمَّا جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ، وجود الإكرام مرتبط بمجيء زيد، وانتفاء الإكرام ينتفي بانتفاء مشي زيد، هذا معنى لَمَّا الوجودية يعني: وجود الجواب مرتبط على وجود ما بعد لما وهو الشرط وإن لم تكن عاملة.
إذًا (لَمَّا الزماني) نقول: (لَمَّا) هذه تضاف إلى الجمل، وتختص بالفعل الماضي، إذًا لا تدخل على الجملة الاسمية، وقيدها بكونها (لما الزماني) احترازًا من لَمَّا أو بناءً على أن لَمَّا الصحيح فيها أنها اسم وليست بحرف، ثم من قال: إنها اسم هل هي بمعنى (إن) أو ظرف بمعنى أو بمعنى إذا، هذا فيه نزاع، وابن مالك رحمه الله على الثاني.