البنوك الإسلامية والديون المرجوة المؤجلة على الآخرين (الذمة المدينة) فهي في حكم السيولة لما ذكرناه بشأن الودائع في البنوك الإسلامية حيث إنها استثمارات وليست قروضًا ولا أمانات.
وتأتي بعدها في نظري الأوراق المالية المدرجة في البورصة من الأسهم والصكوك الاستثمارية (أو السندات في الاقتصاد التقليدي) ومن هنا فإن السيولة في الاقتصاد الإسلامي لها ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: العملات الموجودة في الخزنة والحساب الجاري وهي السيولة على سبيل الحقيقة والفعل, ويلحق بها القروض الحسنة لدى الآخرين عند جمهور الفقهاء, والديون الحالّة المرجوة.
الدرجة الثانية: الودائع الاستثمارية (التوفير, والودائع: قصير الأجل, ومتوسط الأجل, وطويل الأجل) التي حل أجلها, فهذا في الحقيقة تدخل في السيولة حكمًا أو أنها من السيولة القابلة للتسييل لما ذكرنا من أنها استثمارات عن طريق المضاربة الشرعية وليست قروضًا مضمونة بفوائد كما هو الحال للودائع بالبنوك الربوية فهذه الودائع لدى البنوك الإسلامية تختلف أيضًا عن الاستثمارات لدى الأفراد, ولو كانت عن طريق المضاربة حيث لا تدخل الأخيرة في السيولة لصعوبة التسييل لدي الأفراد وأما لدي البنوك الإسلامية فإن العرف جار على التزامها بالتسهيل ما دام الوقت قد حل, أما إذا لم يحل أجلها فلا يمكن اعتبارها من السيولة.
الدرجة الثالثة: هي الأدوات المالية من الأسهم والصكوك (والسندات المشروعة) بشرط أن تكون مدرجة في البورصة، حيث إنها يسهل تسييلها وبالتالي فهي تدخل ضمن السيولة القابلة للتسييل حيث يمكن تحقيق ذلك بسهولة ويسر كما هو معروف.
الدرجة الرابعة: هي كل الأصول القابلية للتسييل بسهولة, والقرض المؤجل عند المالكية, والديون المرجوة المؤجلة.