الصفحة 41 من 58

5 -ترشيد الانفاق والضغط على بعض بنود التكاليف والمصروفات غير الضرورية ولاسيما في مجال الإعلانات والمصاريف الإدارية والمكافآت والمظاهر والديكورات ونحو ذلك مما ليس ضروريًا أو حاجيًا, وذلك كله حسب دراسات دقيقة ينظر فيها إلى ما هو ضروري, وما هو حاجي, ودرجات الضرورة أو الحاجة وكذلك ما هو تحسيني ترفيهي يمكن الاستغناء عنه.

إن إدارة السيولة من الناحية العملية تحتاج بالإضافة إلى ما ذكرنا من سياسات, إلى أدوات لتحصيل السيولة, وتوظيفها ولذلك نتحدث عنهما بإيجاز:

(أ) أدوات تحصيل السيولة:

إن أهم الأدوات المالية النقدية لإدارية السيولة تكمن فيما ذكرناه في المباحث السابقة, وهي: الحساب الجاري, والودائع, والأسهم والصكوك الإسلامية.

وأما العقود المالية غير النقدية لإدارة السيولة فهي: الاستصناع, والاستصناع الموازي, والسلم, والسلم الموازي [1] حيث إنهما يحلاّن مشكلات السيولة لدى أصحاب المصانع, والمقاولات والموازع ونحوها, حيث يتسلمون الأموال الكافية ويبيعون إنتاجهم المستقبلي في وقت مبكر, وفي ذلك نوع كبير من الاطمئنان, كما أنهما يساعدان أصحاب الأموال وبنوك التمويل وشركات الاستثمار على استثمار أموالهم بصورة جيدة وأرباح مجزية, ويمكن استعمال عقد السلم لتحقيق السيولة, حيث يمكن استعماله في جميع الحالات المناسبة التي يحتاج إليها العميل للسيولة, وقد ذكرنا أن جمهور الفقهاء لا يشترطون وجود المسلم فيه وقت العقد, ولا كون المسلم ممن يعمل في هذا الإطار ولا منتجًا للمسلم فيه, فلذلك يمكن لأي عميل قادر على السداد محتاج إلى السيولة أن يلجأ إلى المصرف الإسلامي من خلال عقد

(1) يراجع تفصيلهما في بحثنا عن الاستصناع بين اللزوم والجواز ... بحث مقدم إلى مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة 1412 هـ, وبحث السلم المقدم إلى ندوة البنك الأهلي 1430 هـ وبحثنا عن التورق المقدم إلى المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت