السلم حيث يسلم إلى العميل المبلغ المطلوب في مقابل أن يسلم إلى المصرف البضاعة, أو السلعة أو العقار الموصوفة في الذمة في أجلها المحدد, ويمكن للمصرف أن يحمي نفسه من خلال السلم الموازي [1] , وفي هذه الحالة يأخذ المصرف جميع الضمانات المشروعة لحماية نفسه من الخسائر بقدر الإمكان.
كما يمكن الاستفادة من عقد السلم لتمويل العجز في ميزانية الدولة, وذلك بأن تبيع الدولة المنتجة للبترول كميات موصوفة في الذمة إلى آجال عديدة بأثمان معجلة إلى البنوك الإسلامية مثلًا.
ثم تقوم البنوك الإسلامية بعقد السلم الموازي مع طرف ثالث تصبح هي: مسلمًا إليها, وذلك بأن تبيع سلمًا كميات مماثلة للنفط الذي أسلم فيه بنفس المواصفات السابقة بثمن معجل يزيد على الثمن السلم الأول, ثم تتم التسوية بين الصفقتين دون الربط بينهما [2] .
ويمكن أن تتم هذه العملية من خلال صكوك السلم الخاص بالبترول مثلًا, حيث اقترح الأستاذ عبد اللطيف الجناحي أن تتم هذه العملية من خلال إصدار سندات سلم نفطية بالشكل التالي:
أولًاَ: تتولى الدولة من خلال جهاز تختاره (البنك المركزي مثلًا) إصدار سندات ذات قيمة مالية محددة من النفط الموصوف في الذمة, تبيّن في موعد محدد مبيّن في السند.
ثانيًا: تقوم الجهة الموكول إليها إصدار السندات ببيعها إلى المؤسسات المالية والأفراد بثمن معجل.
(1) يراجع لمزيد من التفصيل: د. التيجاني عبد القادر أحمد: البديل الإسلامي للتمويل النقدي ط. مركز التنوير المعرفي - الخرطوم 2007.
(2) يراجع: د. نزيه حماد: بحثه عن السلم, المنشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي, ع 9 ج 1 ص 606.