ثالثًا: يتضمن السند توكيلًا من صاحبه لوزارة النفط (مثلًا) باستلام المُسلَم فيه (النفط) وبيعه بالسعر الجاري بحسب العرف التجاري على أن تُدفع القيمة لحساب صاحب السند خلال 48 ساعة عقب البيع.
رابعًا: تتنوع سندات السلم حسب مواعيد مختلفة (قصيرة - متوسطة - طويل الأجل) بحيث تلبي حاجة المتعاملين وظروفهم ورغباتهم [1] .
وهذه الصكوك بهذه الصورة صحيحة وجائزة عند جماعة من الفقهاء كما سبق, منهم الإمام أحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية, والعلامة ابن القيم, وكذلك عند المالكية في غير الطعام - كما سبق -.
وفي نظري إن كانت هناك صنعة فصكوك الاستصناع أكثر مرونة وسعة, حيث لا يشترط فيها تسليم الثمن في المجلس أو حسب رأي مالك في السلم, ولكن إذا لم تكن هناك صنعة فالحل هو صكوك السلم.
وكذلك الحال في المرابحة للآمر بالشراء, والتورق المنضبط بضوابط الشرع, والإجارة مع الوعد بالتمليك, بالإضافة إلى جميع أنواع الصكوك الاستثمارية الشاملة لصكوك الإجارة, والمضاربة, والمشاركة, والاستصناع, ونحوها.
ولكن أهم الوسائل لإدارة السيولة تتحقق من خلال الأسواق الإسلامية (البورصات) الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية من خلال الأسهم والصكوك والوحدات الاستثمارية, فإن البورصة الإسلامية تعتمد على جميع العقود الشرعية (القديمة والجديدة) في تعاملها, وتعتمد على الموجودات (الاقتصاد العيني) من السلع والخدمات والحقوق المالية الحقيقية, وهي قادرة على توفير أدوات طويلة المدى, أو قصيرة, أو متوسطة لإدارة السيولة من خلال تداول الأسهم والصكوك
(1) اقتراح الأستاذ عبد اللطيف الجناحي المقدم لحلقة النقاش الأولى للجنة الاقتصادية التابعة للديوان الأميري بالكويت في الفترة من 6 - 8 فبراير 1993 بعنوان: تهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي.