مما لا يخفى أن للسيولة أهمية قصوى على جميع المستويات فيها تتحقق معظم متطلبات الحياة بعدما ضعفت فكرة المقايضة في العصور الأخيرة, وبها يتم الوفاء بالالتزامات, وبها تتم التنمية والتطوير, والبنية التحتية, والمشروعات, وغير ذلك.
فالدولة تحتاج إلى السيولة لتحقيق التنمية الشاملة وإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والكبيرة، ولتحقيق التكافل الاجتماعي, والتطوير، إضافة إلى تنفيذ التزاماتها الداخلية والخارجية والدولية.
وأما المصارف فتضهر حاجاتها إلى السيولة الدائمة بشكل أكبر نظرًا لدورها، وحفاظًا على سمعتها التي إذا اهتزت قد تؤدى إلى انهيارها وإفلاسها، لذلك فهي بحاجة إلى السيولة لمواجهة احتياجات عملائها إلى الأموال من خلال سحب ودائعهم نقدًا حيث تصبح الاستجابة لهم واجبة في الحالات الآتية:
-في حالة الودائع تحت الطلب (الحساب الجاري) .
-وحتى بالنسبة للسحب من حسابات التوفير.
-حالة خطابات الضمان التي أصدرها المصرف والتي حان موعد تسييلها، حيث يجب على المصرف الاستجابة، وتوفير السيولة المطلوبة للجهة المضمون لها.
-حالة الاعتمادات المستندية التي كلف فيها المصرف البنك المراسل بالدفع، حيث يجب عليه توفير السيولة حسب بنود الاتفاقية.
-حالة قيام العميل بسحب المبالغ المتاحة عن طريق بطاقات الائتمان، واستعمالها لشراء السلع، أو الخدمات حيث إن المصرف المصدر لها ضامن لتوفير السيولة للجهة المضمونة.
-بالإضافة إلى التزامات أخرى للمصرف أمام المصارف، أو الدول الأخرى أي التزام كان.