يقصد بالسيولة في الاصطلاح الاقتصادي: توافر السيولة - وما في حكمها - لدى المؤسسة, القدرة الكافية لمواجهة التزاماتها, ومتطلبات تطويرها.
وللسيولة أنواع كثيرة باعتبارات مختلفة, وقد أثبت البحث أن السيولة في الاقتصاد الإسلامية تختلف في بعض أنواعها عن السيولة في الاقتصاد الوضعي.
وقد بين البحث أهمية السيولة, والأهمية القصوى لإدارتها, وسلبيات السيولة إذا لم توضع لها خطة متوازنة.
وقد أوضح البحث أزمة السيولة, وأنواعها, وأسبابها العامة, والخاصة, موضحًا أن أسباب الأزمة المالية العالمية لها الدور الأكبر اليوم في أزمة السيولة, وقد انتهى البحث إلى أن عدم الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء هو من أهم أسبابها.
وقد أولى البحث أهمية قصوى بإدارة السيولة من خلال سياسة متزنة تقوم على جناحين أساسيين, هما: السياسة الوقائية المتزنة, والسياسة العملية لإدارة السيولة, وقد شرح البحث هاتين السياستين بالتفصيل مع البدائل الفقهية بقدر الاستطاعة والإمكان, وعلاج الأزمة إن وجدت.
وقد تطرق البحث إلى الأدوات المالية النقدية, وغير النقدية المشروعة لإدارة السيولة, مع المقارنة بين المخاطر والعوائد في أدوات السيولة النقدية, وضوابط تداول الصكوك الإسلامية, مختتمًا ببيان دور الدولة (البنك المركزي) في إدارة السيولة, ومدى حاجة البنوك الإسلامية إلى بنك مركزي إسلامي يدير لها السيولة.
والله الموفق
علي محيى الدين القره داغي