ومن جانب آخر فإن السيولة أمر نسبي فإذا اشترطنا أن تكون السيولة متحققة بالفعل، فلا تشمل إلا النقود المتوافرة لدى الشخص، أو في الحساب الجاري، أو في الحساب الذي يمكن السحب منه مباشرة، أمّا إذا عمّمنا المراد بها فإنها تكون شاملة للسيولة حكمًا وبالقوة وبالتالي تكون لها الدرجات الثلاث السابقة، بل تشمل كل الأصول القابلة للتسييل.
هذا ما يتعلق بالسيولة لدى الأفراد, أما سيولة الجهاز المصرفي فيقصد بها الفرق بين الموارد المتاحة له والأموال المستخدمة في مختلف أنواع الموجودات ضمن التوازن الذي تفرضه الأموال المصرفية المتعارف عليها وبالتالي فإن وفرة السيولة تعني وجود فائض في الأموال المتاحة عن قدرة المصرف على الإقراض وحينئذ يستثمر هذا الفائض في الأصول السائلة مثل الأوراق المالية أو على شكل أرصدة لدى المصارف أو حتى أرصدة عاطلة لدى البنك المركزي وهذا يعني أن الجهاز المصرفي إنما تتحقق له السيولة إذا كانت لديه القدرة على توفير الأموال لمواجهة الالتزامات التعاقدية ومتطلبات العملاء غير التعاقدية بأسعار مناسبة في جميع الأوقات وبذلك يمكن أن ينظر إلى السيولة من خلال المفهومين الآتيين:
المفهوم الكمّي (Stock Concept) : ويقصد به كمية الأصول الممكن تحويلها إلى نقد في وقت مّا.
المفهوم التدفّقي (Flow Concept) : ويقصد به كمية الموجودات القابلة للتحويل السريع إلى نقد بالإضافة إلى ما يمكن الحصول عليه من تسديد العملاء لالتزاماتهم، و من الودائع والأموال المشتراة [1] .
(1) المراجع السابقة.