الصفحة 19 من 58

وفي هذه الحالة يظهر البنك على حالة غير مرضية أمام البنك المركزي, وهيئات التصنيف، العملاء، وحينئذ يتأثر البنك تأثرًا سلبيًا, لأن المودعين المستثمرين مع المصرف إذا لم يعط لهم الأرباح التنافسية فإنهم يتركونه، ويتجهون إلى المصارف الأخرى، ولاسيما في ظل وجود منافسة قوية للحصول على ودائع والاستثمارات, إضافة إلى تأثر المصرف بذلك من حيث التصنيف و الجودة و غير ذلك.

ومن هنا فإن المسؤولين عن إدارة السيولة تقع عليهم مسؤولية كبرى لتحقيق التوازن المطلوب، وهذا ما سنتحدث عنه بإذن الله تعالى.

أزمة السيولة:

يقصد بأزمة السيولة في الاقتصاد عدم القدرة على سداد الالتزامات في أوقاتها المطلوبة و على توفير متطلبات العمل المطلوب [1] .

ومن هنا فإن أزمة السيولة على مستوى الحكومة تعني عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أمام الالتزامات الداخلية والخارجية, وعلى توفير الضروريات والحاجبات لاستمرار النشاط في المواعيد المناسبة.

وأما بالنسبة للمؤسسات المالية فإن أزمة السيولة تعني عدم قدرتها على السداد في وقته وعدم الوفاء بالتزاماتها وعلى متطلبات السير حسب الخطة المرسومة والموازنة المرصودة.

ثم إن عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات قد يصل إلى مرحلة العجز والإعسار (والإفلاس) وقد يكون أقل من ذلك وأخف ومن هنا تختلف درجات الأزمة قوةً وتوسطًا وضعفًا أو انهيارًا أو إفلاسًا.

وتطلق أزمة السيولة على حالة زيادة السيولة, وعدم قدرة الدولة, أو المؤسسة على تشغيلها, حيث تسمى هذه الحالة: الإفراط في السيولة, أو الإفراط النقدي مما

(1) موقع إسلام أون لاين تقرير مغاوري شلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت