نحو ذلك من العقود الشرعية, وكذلك الأمر في حالة وفرة السيولة لدى البنوك التقليدية فإنها تودعها لدى البنوك المركزية بفائدة ولو لليلة واحدة - كما سبق -.
وهنا أيضًا تحرم البنوك الإسلامية من استغلال سيولتها لمدد قصيرة عن طريق البنوك المركزية, ومن هنا فالعدالة تقتضي أن تتعامل البنوك المركزية مع البنوك الإسلامية عن طريق أحد العقود الشرعية المحققة للغرض للطرفين, مثل عقد المضاربة سواء أكانت مباشرة أو عن طريق جهة أخرى, أو عن طريق الوكالة بالاستثمار, ونحوها .. .
المقارنة بين المخاطر والعوائد في أدوات السيولة النقدية:
بالنسبة للأدوات الإسلامية فإن هناك علاقة متلازمة بين العوائد والمخاطر, ولذلك تحسب الأرباح في السلم أكثر من البيوع العادية, ولكن بشرط أن لا يصل ذلك إلى حدّ الاستغلال للحاجة, أو الغبن الفاحش.
ومن جانب آخر فإن جميع الأدوات الإسلامية لإدارة السيولة تعتمد على العقود الحقيقية الواقعة على المعقود عليه الموجود حالًا, أو مآلًا, وبالتالي فتكون المخاطر أقل, حيث الأصول من السلع والخدمات والحقوق الحقيقية تكون موجودة, ولذلك فإذا وقعت الخسائر فتكون نسبة نزول قيمة السلعة, أو الخدمة, وأما الأدوات التقليدية فتعتمد على الائتمان والديون وملاءة الشخص المدين, ومن هنا فإذا حدثت أزمة تكون مؤثرة وخطيرة ومؤدية إلى الإفلاس في الغالب كما تبين ذلك من خلال الأزمة المالية العالمية [1] .
ضوابط وتداول الصكوك الإسلامية باعتبارها وسيلة لإدارة السيولة:
أوضح مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره (رقم 30(3/ 4 ) ) الضوابط الأساسية للصكوك الاستثمارية نذكرها لأهميتها وهي:
(1) يراجع كتابنا حول: الأزمة المالية العالمية دراسة أسبابها وآثارها, ومستقبل الرأسمالية بعدها علاجها من منظور الاقتصاد الإسلامي وكيفية الاستفادة منها في عالمنا الإسلامي ط. دار البشائر الإسلامية ببيروت 2009 م.