الصفحة 9 من 36

ولهذا كثير من الناس يعمل كثيرًا من العبادات كأركان الإسلام من الصلاة والزكاة والصيام، وإذا سئل من علمك ذلك لا يستحضر أحدًا بعينه علمه تلك العبادة، ولكن الله جل وعلا يعلم مفاصل الأمور ودقائقها: الصلاة قد تعلمها من فلان، والزكاة قد تعلمها من فلان، وتأكدها وبينها من فلان، فتلك الأجور تأتي بحسب المبلغين والعارفين الذين بلغوا ذلك العلم، فتناسخ ذلك العمل وذلك العلم في الناس، وكانت الأجور بحسب قدر المبلغين؛ ولهذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم الأجر العظيم والمزية الكبرى على جميع من جاء بعدهم، وهذا من أعظم الفضائل والخصائص التي خصهم الله جل وعلا بها، وقد اختارهم من صحبة نبيه، وجعلهم جل وعلا هم المبلغين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت