أحدًا خالي القلب من تعاليم الإسلام، يعني: أنه موغل في جانب الضلال؛ عليه أن يرأف به؛ لماذا؟ لأن نفرته من الحق هذه النفرة التي يجدها الإنسان من الحق هي نفرة ربما تكون بسبب ظلام الجهل؛ لأن القلب إذا أوغل في ظلام الجهل نفر من نور الحق؛ الإنسان حينما يكون في موضع ظلام تستروح عينه الظلام، وتستنكر حينئذ النور، فإذا أراد أن يخرج إلى النور انكمش، كذلك القلب ينكمش من الحق إذا كان موغلًا في الظلام، فعلى الإنسان أن يأخذ به برأفة، وأن يشعره أيضًا أن هذه النفرة وهذه الكراهة الموجودة في القلب للحق هذه كراهة بسبب كونه في الظلام, عليه أن يرأف به ويأخذ به على سبيل التدرج حتى يرى النور.