فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 55

والنبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح من حديث عائشة: (استأذن عليه رجل فقال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة: بئس أخو العشيرة، فلما دخل عليه هش النبي عليه الصلاة والسلام في وجهه وبش، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله, إنك لما استأذن عليك قلت: بئس أخو العشيرة، فلما دخل هششت في وجهه وبششت، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة! إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه) ، النبي منصور, لا يوجد أحد في الأرض في هذه الأمة، ولا قبل ذلك يؤيد كتأييد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل ربه سبحانه وتعالى، ومع ذلك رأى أن التعامل في مثل هذا من الأمور المتأكدة، فالنبي عليه الصلاة والسلام ما قال: أنا لدي أصحابي ولدي قوة ونحو ذلك, لا أجامل, ومن يكون هذا الإنسان؟ لا، بل الأمر يحتاج أن تعرف أن مثل هذا الرجل لديه لسان سليط، يلتقي بواحد أو اثنين أو ثلاثة، يسيء إليك؛ لأنك لا تمثل نفسك، تمثل الرسالة التي تحملها. وبعض الناس يبتلى وهو لا يريد أنه يمثل الصالحين أو يمثل العلماء، أو يمثل مثلًا جهة معينة أو غير ذلك، مثل هذا التمثيل هو لا يريده، لكنه بلي بمثل هذا الأمر، ولكن ينبغي له ألا يأخذه الورع البارد ويقول: أنا أمثل نفسي ويطلق ما يشاء, ليس بصحيح، إذا حملوا عليك هذا الأمر وأنت تنتمي إلى فئة أو تنتمي إلى جماعة، أو تنتمي مثلًا إلى درجة معينة من مراتب الناس فإن هذا يحمل إلى غيره، ينبغي أن تقتنع أن هذا الأمر يتعدى، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه) ، يعني: ألا يرتد إليه هذا الأمر, ينبغي أن تحسب الكلمة الواحدة والثنتين والثلاث؛ لماذا؟ لأنه يؤثر على صاحب الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت