فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 55

يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (لم أفق إلا وأنا بقرن الثعالب فنظرت فإذا بياض عظيم، فإذا هو جبريل) ، ثمة لطائف الله سبحانه وتعالى، أليس أحب مخلوق لديه هو محمد؟ ألم ير هذا الهم الشديد بمجرد خروجه من الطائف؟ نعم، لماذا لم يبادره وهو يحبه بإرسال جبريل مباشرة، وهو يراه يتألم هذه المسافة الطويلة؟ لماذا؟ لأن الله عز وجل ما اشترى منه دينه، اشترى منه نفسه وماله سبحانه وتعالى، وكذلك حفظ راحة النفس والبال ليس كرامة للإنسان والنبي يعلم, (فقال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام: إن الله رأى ما قال قومك لك، وقد بعث إليك ملك الجبال يستأذنك ليطبق عليهم الأخشبين، فقال: لا، لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك معه شيئًا) .وأنت إذا سمعت أحدًا تكلم فيك تتمنى أن يزال من منصبه، وتتمنى أن يعزل, وألا يكون مع جماعتك، وألا يكون له شيء من ذلك، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك معه شيئًا) ، لهذا النفوس الطاهرة التي لا تنتصر لنفسها همها نصرة الحق، إن هم النبي عليه الصلاة والسلام عبودية الله، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لعل الله يخرج من أصلابهم) , من ينصفني؟ لا، (من يعبد الله) ، أنا لا أريد نفسي، (من يعبد الله ولا يشرك معه شيئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت