فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 55

هذا الفراغ الموجود عندهم فضل وأضل، ولكنهم ما ضلوا لأول الأمر, بل بدءوا على سبيل التدرج حتى انحرفوا ووصلوا إلى ما وصلوا إليه, حتى أصبح المتأخرون منهم ضلالًا في هذا الجانب، وقاتلوا دفاعًا عن الحجارة، التي لو كان أجدادهم أحياءً حينما جاء عمرو بن لحي بها لقالوا: اهدمها يا محمد ولا شأن لنا بها؛ لماذا؟ لأنها لم تتوغل في قلبهم، ولكن على سبيل التدرج توغلت في قلوبهم حتى بلغوا ما بلغوا. كذلك ود, وسواع ويغوث ويعوق ونسر هؤلاء أسماء رجال صالحين، كيف عظموا؟ عظموا على سبيل التدرج بصور علقت على الحيطان أن هؤلاء أولياء، وهؤلاء الأولياء على الإنسان أن يقدم لهم شيئًا من الاحترام، ثم بعد ذلك يأتي جيل بعد ذلك يصرف لهم شيئًا من التعظيم، ثم حولوا من صور معلقه إلى أجسام وتماثيل، ثم نصبت ووضعت مضاهاة لله سبحانه وتعالى بجوار البيت الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت