يستنبطونه منهم .." [1] ، وقال تعالى في موضع أخر:"يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم" [2] ."
قال (ص) :من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني"."
وكان النبي (ص) يأمر أصحابة إذا خرجوا في سفر وكان عددهم يزيد عن الثلاثة ان يؤمروا احدهم عليهم، حيث يقول (ص) :"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا احدهم"، وروى الإمام احمد عن عبد الله بن عمر أن النبي (ص) قال:"لا يحل لثلاثة أن يكونوا بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم احدهم"ويعلق ابن تيمية رحمة الله على ذلك بقوله:"فأوجب صلى الله علية وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها على سائر أنواع الاجتماع"ثم يقول:"فالواجب اتخاذ الإمارة قربه يتقرب بها إلى الله، فان التقرب إليه فيهما بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات"، وهذا دليل على ضرورة أن يكون لكل جماعة من يرعى شانها ويتولى أمرها ويشرف على أمورها، ويكون هاديا وقائدا ومرشدا لهذه الجماعة. وفي هذا إرشاد للأمة جمعاء بضرورة تولية قائد يقودها وأمير يرعى شؤونها ويتولى أمرها، وعلى الأمة إطاعته واحترامه والالتفاف حوله.
-الولاية:
(1) النساء أية 83.
(2) النساء أيه 59.