فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 350

-وتعني في اللغة"السلطان"ومنها الولي وهو كل من ولي أمرا أو قام به، وكذلك الوالي أي الذي يتولى أمر البلاد والعباد ويرعى شؤونهم.

والوالي هو القائد والمتصرف بشؤون الناس والقائم على رعايتهم وإرشادهم، وفي ذلك يقول (ص) :"كلكم راع ومسئول عن رعيته، ...."رواة البخاري.

مما سبق يبدو لنا أن القيادة في الإسلام تعني في جملتها: كل من يتولى شيئا من أمر المسلمين العامة، فالإمام قائد، والأمير قائد، والمرأة في بيتها قائدة لأسرتها، والعبد الذي يرعى مال سيدة قائد، والموظف العام قائد في إدارته ومكتبة، ورب الأسرة قائد لأسرته، وقائد الجيش والشرطة قائد، ... الخ، فالقيادة هنا المسؤولية التي توجب على من يحملها ان يقوم بها بأمانة وإخلاص ويرعاها حق رعايتها، وصولا بهذه ألمجموعه التي يتولى شانها الى الأهداف التي تطمح الوصول إليها.

هذا وقد ارتبطت القيادة في الإسلام بالجندية ارتباطا وثيقا لان أمر الجيش يحتاج إلى قائد بارع، محنك، حازم، كفؤ، قوي، ولذلك فان قائد الجند في الإسلام هو صاحب مدرسة ورسالة، حيث يقول اللواء محمد جمال الدين محفوظ في كتابه (المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية) :"إن القائد المسلم صاحب مدرسة ورسالة ويدرك تمام الإدراك أن قيامة بإعداد أجيال من القادة من أسمى واجبات وأمانة في عنقه، فنراه يقبل على الواجب وعلى الوفاء بالأمانة بكل حماس وإخلاص وحيوية دافقة، ولنا في رسولنا محمد (ص) القدوة الحسنة، فلقد كان الرسول الكريم هو المعلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت