أثر الوفاة في عقود التوثيق
في الفقه الإسلامي [1]
الدكتور/ عدلان بن غازي الشمراني)
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ·
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ·
أما بعد:
فإنَّ الشريعة الإسلامية قد عنيت بالعقود عناية بالغة، يتضح ذلك من اهتمامها بكل عقد على انفراده، ويتضح ذلك من تقسيمات العقود في الفقه الإسلامي إلى عقود معاوضات، وعقود توثيقات، وعقود تبرعات، وغير ذلك، والآثار المترتبة على كل عقد في حال الحياة والموت ·
ومن الموضوعات التي رأيتها جديرة بالبحث موضوع: -أثر الوفاة في عقود التوثيق في الفقه الإسلامي-، وما يتعلق به من أحكام شرعية، وفروع فقهية، ومسائل علمية دقيقة، وقد دفعني للبحث فيه أسباب منها:
1 -أن البحث في عقود التوثيق له أهميته في حفظ الحقوق، وبيان الأحكام الشرعية المترتبة على هذه العقود ·
2 -أن -أثر الوفاة في عقود التوثيق في الفقه الإسلامي- له أهميته الخاصة، فإن الوفاة حق على كل نفس، فيحتاج إلى معرفة أثره في حقوق الإنسان والتزاماته في هذا الجانب ·
3 -أن المسلم بحاجة ماسة لمعرفة هذه الأحكام حتى يحرص في التزاماته في حياته على الوفاء بها لتبرأ ذمته من حقوق العباد ·
(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.