الصفحة 26 من 75

الحال الثاني: أن يضمن ويؤدي بغير إذنه · فعند الشافعية لا يرجع· وعند الحنابلة روايتان؛ إحداهما: يرجع بما أدى، وهي الراجحة · والثانية: لا يرجع بشيء ·

الحال الثالث: أن يضمن بغير إذنه ويؤدي بإذنه، ففيه وجهان عند الشافعية، أصحهما لا رجوع · وعند الحنابلة له الرجوع ·

الحال الرابعة: أن يضمن بإذنه، ويؤدي بغير إذنه · ففيه ثلاثة أوجه عند الشافعية؛ أصحها: يرجع، والثاني: لا يرجع، والثالث: إن أدى من غير مطالبة أو بمطالبة، ولكن أمكنه استئذان المضمون عنه: لم يرجع، وإلا فيرجع · وعند الحنابلة: له الرجوع (2) ·

المطلب الثاني

أثر وفاة المضمون عنه

إذا توفي المضمون عنه فهل تؤثر وفاته في سقوط الضمان عن الضامن؟ وهل يحل الدين بوفاته؟ وهل إذا حل عن المضمون عنه يحل على الضامن، أو أنه لا يحل عليه إلا عند أجله؟

لذا ناسب تقسيم هذا المطلب إلى فرعين:

الفرع الأول: تأثر عقد الضمان بوفاة المضمون عنه ·

الفرع الثاني: حكم حلول الدين المؤجل بوفاة المضمون عنه، وفيه مسألتان:

الأولى: حكم حلوله على المضمون عنه ·

الثانية: حكم حلوله على الضامن ·

وتوضيح ذلك على النحو الآتي:

الفرع الأول تأثر عقد الضمان بوفاة المضمون عنه:

لا يتأثر عقد الضمان بوفاة المضمون عنه بالنسبة للضامن، فلا يسقط الضمان عنه، فلورثة المضمون عنه مطالبة الضامن بما ضمنه ·

وهذا باتفاق الفقهاء من الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ·

ويستدل لذلك (1) بما يلي:

الدليل الأول:

ما رواه سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:"كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتِيَ بجنازة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت