والمواثقة: المعاهدة، ومنه قوله تعالى: واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به (2) ·
ويقال: استوثقت من فلان، وتوثقت من الأمر: إذا أخذت فيه بالوثاقة· واستوثقت منه: أي أخذت منه الوثيقة · وأخذ الأمر بالأوثق أي: الأشد الأحكم (3) ·
ومن خلال ما تقدم يتضح أن التوثيق في اللغة يأتي للمعاني الآتية: الائتمان، والشد، والإحكام، والعهد ·
ب- تعريف التوثيق اصطلاحًا:
عرف التوثيق اصطلاحًا بأنه: عبارة عن مجموعة من الوسائل التي تؤدي إلى استيفاء الحق عند تعذره من المدين، أو إثباته في ذمته عند الإنكار (1) ·
ومن خلال هذا التعريف يتضح أن وسائل التوثيق قسمان:
القسم الأول: الوسائل التي يقصد منها استيفاء الحق بها · وهي التي سأتناولها في المطلب الثاني ·
القسم الثاني: الوسائل التي يقصد منها إثبات الحق، وهي الشهادة، والكتابة (2) · وهذا القسم خارج عن نطاق موضوع البحث ·
المطلب الثاني
المقصود بعقود التوثيق
عقود التوثيق عند العلماء هي (3) :
1 -عقد الرهن ·
2 -عقد الضمان ·
3 -عقد الكفالة بالنفس ·
ويضيف لها بعض العلماء: عقد الحوالة (4) ·
وعقود التوثيق هي: التي يكون الغرض منها تأمين الدائن على دينه قبل مدينه (1) ·
وهي من حيث اللزوم تعد لازمة من أحد الطرفين، فالرهن لازم في حق الراهن، والضمان لازم في حق الضامن، والكفالة لازمة في حق الكفيل (2) ·