مليء ·
وهذا هو المذهب عند الحنابلة (5) ·
سبب الخلاف في هذه المسألة:
يعود سبب خلاف العلماء في هذه المسألة الفرعية إلى اختلافهم في المسألة الرئيسية المتفرعة عنها هذه المسألة، وهي هل الديون المؤجلة تحل بالوفاة أو لا؟
فجمهور الفقهاء: تحل بالوفاة ·
والمذهب عند الحنابلة: لا تحل بالوفاة ·
فهذه المسألة فرع عن تلك ·
المسألة الثانية: حكم حلول الدين على الضامن إذا توفي المضمون عنه:
إذا توفي المضمون عنه، فهل يحل الدين على الضامن، أو لا يحل؟
اتفق الفقهاء من الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، على أن الدين لا يحل على الضامن بسبب وفاة المضمون عنه ·
وعللوا لذلك بأن:
الأجل حق للضامن وهو حي، فيرتفق به (5) ·
ولأن الدين لا يحل على شخص بوفاة غيره (6) ·
ولأنه لا يلزم من حلول الدين على المضمون عنه حلوله على الضامن لبقاء ذمته (7) ·
ولأن إذنه بالضمان إنما كان على شرط أن لا يرجع به إلا عند حلول الأجل (8) ·
وأضاف الشافعية أنه لو أخر المضمون له المطالبة كان للضامن أن يطالبه بأخذ حقه من تركة المضمون عنه في الحال، أو إبراء ذمته (9) ·
وعللوا لذلك: بأنه قد تهلك التركة، فلا يجد مرجعًا إذا غرم (01) ·
قد يحدث أن يتوفى الضامن والمضمون عنه معًا، كأن سقط عليهما سقف بيت، أو في حادث انقلاب سيارة، أو في سقوط طائرة، أو في غرق سفينة، وما شابه ذلك، فهل يحل الدين المؤجل بوفاتهما معًا؟ وإذا كان يحل بوفاتهما، فمن أي التركتين يؤخذ؟
اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال: