الصفحة 41 من 75

المطلب الثالث: أثر وفاة المكفول له:

إذا توفي المكفول له في الكفالة بالنفس، فهل تؤثر وفاته في عقد الكفالة ويبرأ الكفيل، أو أنه لا يؤثر فيها، ويقوم وارثه مقامه في مطالبة الكفيل بإحضار المكفول به؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

لا تؤثر وفاة المكفول له في الكفالة، ولا يبرأ الكفيل بوفاة المكفول له، ويقوم الورثة مقامه في مطالبة الكفيل إحضار المكفول به ·

بهذا قال الحنفية على المذهب عندهم (1) ، وهو لازم قول المالكية (2) ، والصحيح عند الشافعية (3) ، وبه قال الحنابلة (4) ·

القول الثاني:

تؤثر وفاة المكفول له في الكفالة، ويبرأ الكفيل بذلك ·

وهذا قول مرجوح عند الحنفية (5) ، ووجه عند الشافعية (6) ·

القول الثالث:

إن كان له وصي، أو عليه دين بقيت الكفالة، وإن لم يكن وصي ولا دين انقطعت · وهذا وجه عند الشافعية (1) ·

الأدلة:

أدلة القول الأول: استدلوا له بما يلي:

الدليل الأول:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: (من ترك مالًا أو حقًا فلورثته) (2) ·

وجه الدلالة من الحديث:

أن الحديث قد أفاد أن الحق المتروك يكون للورثة، ومن الحقوق الكفالة، فلا يبطل بوفاة المكفول له، بل ينتقل إلى ورثته كسائر حقوقه، فالوارث يخلف المتوفى فيما له من حقوق (3) ·

الدليل الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت