الصفحة 42 من 75

أن الكفيل حي، والمكفول به حي، وموجب الكفالة إحضار الكفيل المكفول به، وهو قادر على إحضاره، فيتعين عليه، والورثة يقومون مقام المتوفى في المطالبة بهذا الحق، إذ هو حق من حقوق المتوفى فيورث، وهم يخلفون المتوفى فيما له من حقوق (4) ·

الدليل الثالث:

القياس على ضمان المال ·

وبيانه: أن الكفالة بالنفس لا تبطل بوفاة المكفول له قياسًا على أن المضمون له لا تبطل بوفاته الكفالة بالمال، بجامع أن كلًا منهما من وسائل التوثيق (1) ·

دليل القول الثاني:

علل الشافعية له بأن: الكفالة بالنفس ضعيفة، فلا نحكم ببقائها بعد وفاة المكفول له (2) ·

المناقشة:

هذا التعليل عند الشافعية مبني على أحد القولين عندهم في الكفالة بالنفس، والراجح أن الكفالة بالنفس ثابتة بأدلة قوية نقلية وعقلية، وأنها ليست ضعيفة ·

دليل القول الثالث:

عللوا له بأنه: إذا كان المكفول له (المتوفى) له وصي أو عليه دين بقيت الكفالة؛ لأن الوصي نائبه، وتمس حاجته إلى قضاء الدين، وإن لم يكن وصي ولا دين انقطعت، لعدم الحاجة إليها (3) ·

المناقشة:

يناقش هذا التعليل بأن فيه نظرًا ظاهرًا؛ لأن تعليلهم بأن الوصي نائب عن المتوفى يرد عليه بالقول: وكذلك الوارث يقوم مقام المتوفى فيما له من حقوق ·

وتعليلهم بأنه إذا كان عليه دين تمس حاجة المتوفى لقيام الكفيل بموجب الكفالة، يرد عليه بالقول: وكذلك إذا لم يكن على المتوفى دين فإن حاجة الورثة تمس لقيام الكفيل بموجب الكفالة وإحضار المكفول به ·

الترجيح وسببه:

من خلال ما تقدم يترجح القول الأول: وهو أنّه لا تؤثر وفاة المكفول له في الكفالة، ولا يبرأ الكفيل بوفاة المكفول له، ويقوم الورثة مقامه في مطالبة الكفيل إحضار المكفول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت