الصفحة 30 من 75

القول الأول:

أن الدين المؤجل يحل بوفاتهما، ويخير المضمون له في أخذه من أي التركتين شاء · وبهذا قال الحنفية (1) ، وهو مقتضى قول الشافعية (2) ، وأحد القولين عند المالكية (3) ، ورواية عند الحنابلة (4) ·

القول الثاني:

أن الدين المؤجل يحل بوفاتهما، ويأخذه المضمون له من تركة المضمون عنه، فإن لم يكن له تركة أخذه من تركة الضامن ·

وبهذا قال المالكية على المشهور عندهم (5) ·

القول الثالث:

أن الدين المؤجل لا يحل بالوفاة، فإذا حل الأجل أخذه من أي التركتين شاء، فإن أخذه من تركة الضامن رجع ورثته على ورثة المضمون عنه ·

وبهذا قال الحنابلة على المذهب (1) ·

القول الرابع:

أن الدين المؤجل يحل بوفاتهما، ويؤخذ من تركة الضامن، ولا رجوع لورثته على تركة المضمون عنه · وبهذا قال الظاهرية (2) ·

سبب الخلاف بين العلماء في هذه المسألة:

يعود سبب الخلاف في هذه المسألة إلى أمرين:

أحدهما: هل الدين المؤجل يحل بالوفاة أو لا؟

والثاني: فائدة الضمان وثمرته وما يترتب عليه ·

فمن قال إن المضمون له مخير في مطالبة الضامن والمضمون عنه في الحياة، قال كذلك بعد وفاتهما يخير في أخذ الدين من أي التركتين شاء·

ومن قال أنه لا يطالب الضامن في حال الحياة إلا إن تعذر مطالبة المضمون عنه، قال كذلك بعد وفاتهما لا ىؤخذ الدين من تركة الضامن إلا إذا تعذر أخذه من تركة المضمون عنه ·

ومن قال أن الضمان ينقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت