الصفحة 31 من 75

الحياة، قال كذلك بعد وفاتهما يؤخذ الدين من تركة الضامن، ولا رجوع لورثته في تركة المضمون عنه ·

الأدلة: دليل القول الأول:

القياس على حال الحياة ·

بيانه: أنه إذا كان في حال حياة الضامن والمضمون عنه له الحق في مطالبة أيهما شاء، فكذلك بعد وفاتهما له الحق في أخذ دينه من أي التركتين شاء (1) ·

دليل القول الثاني:

القياس على حال الحياة ·

بيانه: أنه إذا كان في حال حياة الضامن والمضمون عنه ليس له الحق في مطالبة الضامن إلا عند تعذر مطالبة المضمون عنه، فكذلك بعد وفاتهما ليس له الأخذ من تركة الضامن إلا إن تعذر الأخذ من تركة المضمون عنه (2) ·

دليل القول الثالث:

أن التأجيل حق من حقوق المتوفى، فلم يبطل بوفاته قياسًا على سائر حقوقه (3) · فإذا حل الأجل كان للمضمون له أخذ دينه من أي التركتين شاء، كما له المطالبة في حال الحياة أيهما شاء ·

دليل القول الرابع:

يرى أصحاب القول الرابع أن الحق بالضمان ينتقل إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه، ولا رجوع للضامن البتة ·

وقد سبق ذكر أدلتهم ومناقشتها فأغنى ذكرها هناك (4) عن إعادتها هنا·

الترجيح وسببه:

إن قلنا إن الدين يحل بالوفاة، فالأولى بالرجحان هنا أن الدين يؤخذ من تركة المضمون عنه إن لم يتعذر ذلك ·

لأن عقد الضمان يشبه عقد الرهن في أن كل واحد منهما فيه توثيق للدين، فكما أنه في الرهن لا يؤخذ من المرهون إلا عند تعذر الأخذ من الراهن، فكذلك هنا لا يؤخذ الدين من تركة الضامن إلا إذا تعذر أخذه من تركة المضمون عنه ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت