فالضامن من الضمن، وهو الحرز، وكل شيء أحرزته في شيء فقد ضمنته إياه ·
والكفيل: الضامن، وقد كفل به يكفل بالضم كفالة، وكفل عنه بالمال لغريمه، وأصله من الضم، ومنه سميت الخشبة التي تعمل للحائط كفلًا، ومنه قوله تعالى: وكفلها زكريا (4) ، أي: ضمها لنفسه ·
والحميل: يقال حمل يحمل حمالة فهو حميل، والحميل: ضم ذمته لذمم أخرى ·
والزعيم والزعامة: الكفيل والسيادة، فكأنه لما تكفل به صار عليه سيادة وحكمًا عليه، قال تعالى: ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (1) ، أي: كفيل ·
والقبيل: الكفيل والعريف، قال تعالى: أو تأتي بالله والملائكة قبيلًا (2) ، والقبيل: قوة في استيثاق الحق ·
والأذين: في قوله تعالى: وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنَّكم ولئن كفرتم إنَّ عذابي لشديد (3) · وأصل الأذين والأذان وما تصرف من ذلك: الإعلام · والكفيل: معلم بأن الحق في جهته، فالضامن أوجب على نفسه ما لزمه، وأعلم بذلك ·
والصبير: يقال صبر يصبر صبرًا فهو صبير، والصبير من الصبر، وهو الثبات والحبس، لأنه حبس نفسه لأداء الحق (4) ·
ب- تعريف الضمان في الاصطلاح:
عرف الضمان بتعاريف منها:
تعريف الحنفية له بأنه: ضم ذمة إلى ذمة، في حق المطالبة، أو في أصل الدَّين (5) ·
وذلك حسب اختلاف الحنفية في الضمان، فإن منهم من يقصره على مجرد ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في حق المطالبة بالحق فقط·
وبعضهم يجعله في الأمرين معًا؛ أي: في حق المطالبة وفي حق الدين·
وعرفه المالكية بأنه: التزام مكلف غير سفيه دينًا على غيره (1) ·
وعرفه الشافعية والحنابلة بتعريف قريب من تعريف المالكية، فقالوا هو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق (2) ·
ولعل التعريف المختار الذي يجمع التعاريف السابقة هو أن عقد الضمان: ضم ذمة الضامن المكلف غير السفيه إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق ·