الصفحة 7 من 75

البَيِّعان، وأحال عليه بدينه والاسم الحَوالة (2) ·

ب- تعريف الحوالة اصطلاحًا:

عرفت الحوالة بتعاريف كثيرة:

فعرفت عند الحنفية بأنها: تحول الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة المحتال عليه على سبيل التوثيق (1) ·

ومنهم من عرفها بأنها: نقل المطالبة من ذمة المديون إلى ذمة الملتزم (2) ·

ومن خلال تعريف الحنفية لها يفهم منه أنها عندهم من عقود التوثيق (3) ·

وعرفها المالكية بأنها: نقل الدين من ذمة بمثله إلى أخرى تبرأ بها الأولى (4) ·

ومنهم من عرفها بقوله: طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى (5) ·

وعرفها الشافعية والحنابلة بأنها: عقد يقتضي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه (6) ·

ومن خلال التعاريف السابقة يلاحظ الخلاف بين جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وبين الحنفية؛ فجمهور الفقهاء على أن الحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ولا رجوع فيها على المحيل ·

وعند الحنفية تنقل حق المطالبة والدين أو تنقل حق المطالبة، ولكن عندهم قد يرجع المحال على المحيل في بعض المسائل ·

ولعل الراجح في تعريف الحوالة أنها:

عقد يقتضي تحول الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ·

فهذا هو الأشبه بمعنى الحوالة في اللغة؛ لأنها مشتقة من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة، فهي بمعنى النقل، والشيء إذا انتقل إلى موضع لا يبقى في المحل الأول ضرورة · ولأن هذا التعريف أوضح من غيره، واشتمل على لفظة -عقد- مما يبين حقيقة الحوالة وأنها من العقود ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت