إما إذا قام الولي برفض الإذن في التداوي مع حاجة الطفل او فاقد الاهلية له لابد من ايجاد وسيلة سريعة للسماح للاطباء باداء واجبهم.
1.طفل يحتاج الى نقل دم، ورفض الولي ذلك: اما خوفا من الدم او ماقد يحمله من امراض معدية او تفاعلات خطيرة، وذلك كله ناتج عن فقدان الثقة بالطاقم الطبي. وقد يكون الرفض ناتج عن عقيدة معينة كما يحدث عند طائفة من النصارى تعرف باسم شهود يهوه (Jehova Witnesses) الذين يعتبرون ان الدم هو مقر الروح، ولذا يرفضون التبرع بالدم او تلقيه. ومن الملاحظ ان بعض الفقهاء من المسلمين تحدث عن الحشرات بتعبير"ما لا نفس له سائلة"، اي ليس له دم. وقد اورد ابن القيم في كتاب الروح ان الدم قد يطلق على الروح.
2.طفل او فاقد الاهلية يحتاج الى علاج الفشل الكلوي بالانفاذ الدموي او البيرتوني (غسيل الكلى) ، وولي الامر يرفض ذلك، على اعتبار ان هذا الجراء خطير وله مضاعفات وقد ينقل بعض الفيروسات مثل التهاب الفيروسي الكبدي من نوع B او C. وهو ايضا لا يريد معاناة طفله، والموت والحياة بامر الله تعالى.
3.طفل يحتاج الى اجراء عملية جراحية مثل التهاب الزائدة والولي يرفض ذلك لفقدان الثقة بالمستشفيات.
4.طفل مصاب بالصرع، ويعتقد وليه انه من المس (اي الاصابة بالجن) وبالتالي يذهب لعلاجه عند المشايخ ومن يدعون ذلك، ويرفض العلاج عند الاطباء بالعقاقير المعروفة لعلاج الصرع.
5.طفل مصاب بورم خبيث (سرطان) ، وقد يحتاج العلاج اذا كان الورم في احد اطرافه الى بتر، وقد اجمع الاطباء على ذلك. فيرى ولي الطفل ان هذا الجراء عنيف جدا ويذهب لمعالجته بالوسائل الاخرى مثل الاعشاب وشرب العسل وماء زمزم والرقية من المشايخ.
وقد رايت حالة مماثلة لما ذكرت ورفض والد الطفل علاجه عند الاطباء ثم عاد بعد سته اشهر وقد انتشر السرطان من الساق الى الفخذ والى اجزاء اخرى من الجسم واصبح العلاج الطبي محفوفا بالمخاطر وتدنت نسبة النجاح من 85 بالمئة الى 15 بالمئة. وهكذا فاتت على هذا الطفل فرصة علاج كانت متوفرة.
كيف يتصرف الأطباء في مثل هذه الحالات المذكورة سالفا؟ وهل هناك وسيلة معينة سريعة لنقد الولاية من الاب، او الولي الحالي، الى ولي اخر يوافق على هذا الاجراء على وجه السرعة.
اقتراح لمعالجة هذه المشكلة:
1.ان معظم حالات الرفض متعلقة بالاتي:
2.ايجاد نظام سريع وفعال لاستبدال الولي الذي يرفض بعناد علاج طفله، او من هو تحت ولايته، رغم الشرح الطبي وتوضيح المخاطر.