الصفحة 6 من 20

2.حالات الامراض المعدية السارية التي يشتد خطرها على المجتمع، فان من حق الدولة ان تفرض التداوي قسرا على المريض حتى لا يضر المجتمع، كما ان من حقها ان تعزله في مستشفيات خاصة بذلك. ويجب توفير الخدمات الطبية في هذه الحالات جميعا مجانا، وان تبذل العناية الكاملة بالمريض مع احتفاظه بكرامته الانسانية. وأي اهمال من الفريق الطبي يعاقب بحسب الضرر الذي ادى اليه الاهمال، أو عدم بذل العناية الكافية التي تقررها الاصول الطبية. كما ان الاعتداء على كرامة المريض أو بدنه يتم عقابها بحسب درجة خطورتها، كما تقررها لجنة قضائية مكونة من قضاة واطباء ومتخصصين في هذا المجال.

3.التطعيم والتحصين ضد الامراض المعدية والتي تفرضها الدول على المواليد والاطفال، وفي حالات الاوبئة على الكبار أيضا، وعند السفر الى اماكن موبوئة بامراض معينة تفرض الدول بعض انواع التطعيمات. وهذه الحالات جميعها تفرضها الدولة. وبما ان التطعيم والتحصين يتم بامر الدولة فان أي مضاعفات أو اضرار لهذا التطعيم يجب ان تتحمله الدولة.

ومن المعروف ان تطعيمات الامراض السارية والمعدية تسبب بعض الامراض الخطيرة مثل: التهاب الدماغ (Encephalitis) ، أو التهاب الدماغ والنخاع (Encephalomylitis) ، وأن كانت نادرة الحدوث (واحد من كل مئة الف ونحوها) . وبما ان الطبيب أو الممرضة قد قاما بامر تفرضه الدولة عليهم، وكذلك الجمهور، فان الضمان يقع دون ريب على الدولة، اذا اصيب احد الافراد بعاهه مستديمة. وبما ان الطبيب أو الممرضه لم يخالف الانظمة، ولم يكن هناك تقصير ولا خطأ فان على بيت مال المسلمين ان يدفع الدية أو الارش، أو التعويض المناسب للضرر الذي حدث.

1.المكره: لا يعتد برضا المجبر والمكره، قال تعالى (الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) النحل: 106

2.القاصر: ويختلف تعريف سن القاصر من بلد الى اخر. والاذن بالعمل الطبي أو التبرع بعضو من الاعضاء يقتضي الاذن المتبصر الواعي من بالغ عاقل أو وليه. وتجعل معظم البلدان في قوانينها سن الثامنة عشر هو السن الذي يحق للمرء فيه ان يتصرف تصرفا بارادته، وان ياذن بالعمل الطبي أو الجراحي على جسده.

ويعتبر البالغ محلا لتحمل المسؤلية ويتم البلوغ بالاحتلام ورؤية الماء وظهور شعر العانة والشارب واللحية للذكر، والحيض والاحتلام ورؤية الماء وظهور شعر العانة ونمو الثديين عند الفتاة.

ويختلف سن البلوغ من بلد لاخر، ومن مجموعة بشرية لاخرى. يقول الامام الشافعي في (الام) :"أعجل من سمعت من النساء تحيض نساء تهامة .. يحضن لتسع .."وهو مذهب الامام الشافعي ومالك و احمد. وعند الاحناف: اقل سن للحيض سبع سنوات. فهل اذا حاضت في سن التاسعة تعتبر بالغة يحق لها ان تاذن بالعمل الطبي، وان تتبرع مثلا بكلية أو تسمح باجراء عملية الى غير لك من الاجراءات دون اذن وليها؟

وتاخذ بعض الدول الاسلامية بسن الخامسة عشرة للبلوغ ولحمل المسؤليات. وهذه النقطة تحتاج لمزيد من البحث من اصحاب الفضيلة العلماء، بينما تاخذ بعض الدول بسن 18 عاما وبعضها بسن 21 عاما باعتباره سن الرشد. وبالتالي لا يمكن ان يتبرع شخص بكليته مثلا اذا كان اقل من سن 18 أو سن 21 عاما حسب قانون تلك البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت