3.المغمى عليه أو الفاقد الوعي: سواء كان ذلك فقدانا مؤقتا بنوم أو مرض أو دواء أو حادث أو سكر أو مخدرات، أو فقدانا دائما بسبب مرض من الامراض أو العاهات. ويدخل في ذلك تشوش الذهن واضطرابه وعدم القدرة على التمييز.
4.المجنون: وسواء كان الجنون مطبقا أو غير مطبق، مؤقتا أو دائما، فاذا ارتفع الجنون وبلغ الادراك والتمييز، يصح منه التصرف والاذن والبيع والشراء.
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم"رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق".
الواجب على الطبيب الا يقدم على علاج المريض أو اجراء عملية جراحية في جسمه الا بعد الحصول على اذن معتبر من المريض أو من وليه ان لم يكن أهلا للاذن. والاذن الطبي نوعان: اذن مقيد: بان ياذن المريض للطبيب بمعالجته أو باجراء عملية جراحية معينة. والاذن المطلق: بان ياذن للطبيب بمطلق المدأواة. واتفق أصحاب المذاهب ... الاربعة على ايجاب الضمان على من طبب بغير اذن.
وقد جاء في كتاب (اخلاقيات مهنة الطب) الذي اصدرته الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الاتي:"فبدن الانسان ونفسه من خصوصياته التي لا يجوز لاحد ان يتصرف فيها بغير رضاه، وحتى يكون اذن المريض مشروعا فلا بد ان تتحقق فيه الشروط التالية:"
1.أن يكون المريض على معرفة تامة بما يراد القيام به من اجراء طبي، ولذا على الطبيب ان يقدم للمريض معلومات وافيه عما سيقوم به، وما هو مطلوب من المريض فعلا، وما سيترتب عليه من مضاعفات ومخاطر.
2.أن يكون المريض قادرا على استيعاب وفهم المعلومات التي قدمت له حتى يعطي الاذن عن وعي وادراك واقتناع تام دون استغفال له أو اكراه.
3.أن يكون الاذن مكتوبا عند عزم الطبيب القيام باجراء تدخلي كاجراء العمليات الجراحية أو الاجراءات التدخلية كاخذ خزعة من الكبد مثلا.
4.أن يراعى عند اخذ اذن المريض الامور التالية:
-تؤخذ موافقة المريض البالغ العاقل، ذكرا كان أو انثى، أومن يمثله -اذا كان لايعتد بارادته- قبل القيام بالعمل الطبي أو الجراحي وفقا لما ينص عليه نظام مزاولة مهنة الطب وطب الاسنان.
-اذن المراة: للمراة البالغة العاقلة الاذن بالعمل الطبي المتعلق بها، بما في ذلك العمليات الجراحية الا ما يتعلق بالانجاب مثل استخدام حبوب موانع الحمل أو اسئصال الرحم أو غيرها من الاجراءات المؤدية للعقم، فلا بد من موافقة الزوج أيضا، الا في الحالات الضرورية والطارئة فيكتفى باذن المراة.
-اذن قاصر الأهلية: المريض الذي لا يستطيع ان ياذن بالعمل الطبي كفاقد الوعي، أو الذي لا يعتد باذنه كالطفل، أو غير العاقل ينوب عنه وليه الشرعي في الاذن باجراء العمليات الجراحية ومافي حكمها من الاجراءات التدخلية، واذا تعذر الحصول على الموافقة وخيف من الضرر البالغ أوالموت، فيمكن للطبيب ان يقوم بالاجراء الطبي دون انتظار الاذن، اما ما دون ذلك من الاجراءات فيكتفى بالاذن العام للعلاج من احد والديه أو المرافق معه ممن يعتد باذنه.