ثالثًا: تحقيقًا للأمر الثاني ، فإني كتبت سؤالًا لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله - قرئ عليه ، ملخصه: أنكم حرمتم التمثيل لأنه كذب ، كأن يقول الممثل أنا فلان بن فلان . فما رأي سماحتكم فيمن مثل نفسه نجارًا أو طبيبًا ، ونحو ذلك ؟
فأجاب سماحته: لا فرق بين كونه يقول أنا فلان ، أو أنا نجار ، أو طبيب . الكل كذب ))
إذا تبين هذا ، فإن قول الكاتب (( فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الشيخ يحرم جميع أنواع التمثيل ) )خطأ بين ، وتحميل لكلام الشيخ ما لا يتحمله ، وكان الأولي بالكاتب أن يعرض تقسيمه للتمثيل ، علي العلماء الذين جعل فتاويهم قيده ، لينظر هل يوافقونه أم يعارضونه .
ثم قال استكمالًا لإيهان فتوى الشيخ (( بل أنه لما سئل عن تمثيل يقع بين اثنين يسمي أحدهما نفسه عبد الله ، والآخر عبد الرحمن . فيقابلان أمام الجمهور ، فيقول هذا: كيف حالك يا عبد الله ؟ ويجيب الآخر: بخير والحمد لله يا عبد الرحمن ... ؟
أجاب حفظه الله - بأنه لا يري في ذلك بأسًا ، فكلاهما عبدًا لله وللرحمن )) ا هـ .
هكذا يختارون هذه الصور للتمثيل ، إظهارًا له بمظهر البراءة . فهل ما ذكرته هو التمثيل الواقع لتسأل عنه الشيخ ؟
وهل هذا يعتبر تمثيلًا ؟ رجل يقول للآخر كيف حالك . فيجيب: بخير .... !! ثم ماذا أيها العقلاء ؟
إن هذا تحايل علي العلماء وتلبيس علي الإتباع .
فإن قال: إنما سقته ليعلم أن هذه الحالة ليست كذبًا .
فنقول: هي كذلك ، يعرف ذلك طويلب العلم ، فكان السؤال عنها وتدوينها هنا ريبة ، إذا استغلت في إشاعة أن الشيخ لا يحرم جميع أنواع التمثيل . فإذا ما سئل الممثلون عن هذه الأنواع التي لا يحرمها الشيخ ، أجابوا بهذه الصورة وهم قائمون علي تمثيل المعارك الإسلامية ، والمؤامرات الكافرة ضد السلام ... وهكذا نسأل الله للجميع التوفيق والهداية وصلي الله وسلم علي نبينا محمد ، وعلي آله وصحبه أجمعين .
كتبه